أهداف عدة وراء تصاعد الحرب في إدلب مجدداً

تسبب هجوم تشنه قوات الحكومة السورية بدعم روسي في منطقة الشمال الغربي الخاضعة لسيطرة المعارضة في سقوط عشرات القتلى وإرغام أكثر من 150 ألفا على الفرار في أكبر تصعيد تشهده الحرب بين رئيس النظام بشار الأسد وخصومه منذ الصيف الماضي.

واقترن استخدام القوات الحكومية للبراميل المتفجرة والغارات الجوية الروسية بهجمات برية محدودة الأمر الذي فرض ضغوطا على اتفاق روسي – تركي جنّب المنطقة هجوما كبيرا في سبتمبر أيلول وأثار مخاوف جديدة على سكانها البالغ عددهم ثلاثة ملايين نسمة.

* من يسيطر على إدلب؟

يخضع الشمال الغربي المؤلف من محافظة إدلب وحزام الأراضي المحيطة بها في أغلبه لسيطرة “هيئة تحرير الشام” التي خرجت من رحم جبهة النصرة السابقة. وكانت جبهة النصرة تابعة لتنظيم القاعدة حتى العام 2016. وفي وقت سابق من العام الجاري شددت هيئة تحرير الشام قبضتها في حملة على جماعات المعارضة الأخرى. ولا يزال لبعض هذه الجماعات وجود من خلال “الجبهة الوطنية للتحرير” المدعومة من تركيا. وللمقاتلين الأجانب وجود كبير وكثيرون منهم أعضاء في جماعة حراس الدين. وأقام الجيش التركي حوالي 12 موقعا عسكريا في المنطقة بموجب اتفاقاته مع روسيا.

* لماذا تصاعد الصراع من جديد؟

أنشأ الاتفاق الروسي – التركي منطقة منزوعة السلاح كان على المتشددين الانسحاب منها الأمر الذي فرض على تركيا مهمة معالجة المشكلة وفي الوقت نفسه ترك منطقة الشمال الغربي في نطاق النفوذ التركي.

غير أن صبر روسيا بدأ ينفد على ما تعتبره تقاعس تركيا عن تحجيم هيئة تحرير الشام. كما أن دمشق، التي تعهدت باسترداد “كل شبر” من الأراضي السورية، أبدت استياءها علانية من الوضع القائم. وتتهم الحكومة جبهة النصرة بإشعال العنف من خلال هجمات على المناطق الخاضعة لسيطرتها. أما المعارضة فتتهم الحكومة و”المحتلين الروس” بمحاولة اجتياح أراضيها.

* أين يتركز الهجوم وما هي أهدافه؟

تركز أغلب القصف في الجزء الجنوبي من أراضي المعارضة بما في ذلك المنطقة منزوعة السلاح. ولم يتضح حجم الهجوم بشكل كامل رغم أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال في الآونة الأخيرة إن هجوما شاملا في إدلب ليس بالأمر العملي في الوقت الراهن.

وتعتقد مصادر في المعارضة أن هدف الحكومة هو السيطرة على طريقين رئيسيين يؤديان إلى حلب يمتدان جنوبا من مدينة إدلب عبر مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة. وسبق أن اتفقت روسيا وتركيا أن يظل هذان الطريقان مفتوحين. ومن دوافع روسيا في الشمال الغربي تأمين قاعدتها الجوية في اللاذقية من هجمات المعارضة.

* ما هو أثر الصراع على المدنيين؟

يقول مكتب الأمم المتحدة للشؤون الانسانية إن أكثر من 152 ألفا فروا من بيوتهم بين 29 ابريل نيسان والخامس من مايو أيار الأمر الذي رفع عدد النازحين في الشمال الغربي إلى مثليه منذ فبراير شباط.

وقال المكتب إن الضربات الجوية أصابت 12 منشأة صحية وقتلت أكثر من 80 مدنيا وجرحت أكثر من 300 آخرين. وأدى القصف والغارات الجوية والاشتباكات في أكثر من 50 قرية إلى تدمير عشر مدارس على الأقل وتوقف العملية التعليمية.

وقال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الانسانية إن القصف بالبراميل المتفجرة بلغ أسوأ مستوياته منذ 15 شهرا على الأقل. والبراميل المتفجرة عبارة عن حاويات ممتلئة بالمتفجرات تسقطها طائرات الهليكوبتر.

* هل يمكن جر تركيا إلى الصراع؟

ظل رد الفعل التركي للتصعيد الأخير محدودا حتى عندما أصاب قصف من الأراضي الخاضعة لسيطرة الحكومة موقعا عسكريا تركيا السبت.

وقد ركزت تركيا في الآونة الأخيرة على تحجيم الفصائل الكردية في مناطق أخرى من شمال سورية لا سيما في المنطقة القريبة من تل رفعت إلى الشمال من حلب. وتجري مباحثات بين تركيا وروسيا حول وضع هذه المنطقة. وأكدت تركيا وروسيا وإيران التزامها باتفاق أيلول (سبتمبر) عشية التصعيد الأخير.

وفي بيان مشترك صدر عقب اجتماع يومي 25 و26 نيسان (ابريل) أبدت الدول الثلاث قلقها من مساعي هيئة تحرير الشام لتشديد سيطرتها وأكدت عزمها على مواصلة التعاون للقضاء على المتشددين بما في ذلك جبهة النصرة. وستتزايد مخاوف تركيا إذا ما اتسع نطاق الهجوم بما ينذر بتدفق سيل جديد من اللاجئين السوريين إلى أراضيها. وتستضيف تركيا 3.6 مليون لاجئ سوري.

* ما هو وضع القوات على الأرض؟

يمكن للجيش السوري أن يستفيد من قوة النيران الهائلة التي يوفرها سلاح الجو الروسي والفصائل المدعومة من إيران والتي مكنته من هزيمة المعارضة في مختلف أنحاء غرب سورية. ولا تملك المعارضة دفاعات تذكر للتصدي للطائرات.

وقد قالت هيئة تحرير الشام إنها ستتصدى لأي هجوم بري من جانب “المحتلين الروس” “بالنار والحديد”. وتضم ترسانة المعارضة صواريخ موجهة مضادة للدروع وصواريخ أرض/أرض ومنفذي العمليات الانتحارية.

وفي خطاب مسجل بالصوت والصورة هذا الأسبوع قال الناطق باسم هيئة تحرير الشام إن مقاتلي المعارضة الذين أُخرجوا من مناطق أخرى في سورية في الغوطة ودرعا وحمص يقفون على استعداد للدفاع عن المنطقة.

ـ المصدر: صحيفة الحياة

الإعلانات

اليابان تختبر أسرع قطار في العالم

بدأت اليابان في إجراء اختبارات على أحدث نسخة من قطارات الرصاصة، التي من المتوقع أن تصل سرعته القصوى إلى رقم مذهل.

وتخطط شركة السكك الحديدية في اليابان لتشغيل القطار في المرحلة الأولى عند سرعة 360 كيلومترا في الساعة، بزيادة 10 كيلومترات عن القطار الصيني فوشينغ هاو، الذي يربط بين بكين وشانغهاي.

ويبدو تصميم القطار الياباني غريبا نوعا ما، إذ له “أنف” طويل أكثر من المعتاد قبل قمرة القيادة، ومرد ذلك أن المصممين ارتأوا أن هذا أفضل شيء للتغلب على مشكلات الرياح الشديدة عند دخول الأنفاق.

ويبلغ طول “أنف” القطار نحو 22 مترا، ولقمرة القيادة 3 نوافذ، ويتكون القطار الياباني الفائق السرعة من 10 قاطرات، وسيكون لونه فضيا.

ومن المتوقع أن يبدأ تشغيله في يوم واحد أسبوعيا، على مدار 3 سنوات، بين مدينتي مدينتي أوموري وسينداي.

وقطارات الرصاصة ليست بالجديدة على اليابان، إذ دخلت الخدمة للمرة الأولى عام 1964 بالتزامن مع أولمبياد طوكيو، وأصبحت رمزا للكفاء والدقة.

ونادرا ما تتأخر القطارات التي تعرف أيضا بـ” شينكانسن” عن مواعيدها، رغم أن واحدا منها يغادر محطة طوكيو كل بضع دقائق إلى وجهات عدة مثل أوساكا وكيوتو، الأمر الذي يجعلها حلا أفضل من استخدام الطائرات.

ـ وكالات

قصة إعدام العالم الشهير “لافوازييه”

في 8 أيار عام 1794 أعدمت الثورة الفرنسية العالم انطوان لافوازييه الذي ينسب له تأسيس علم الكيمياء الحديثة إلا إنه بعد عام اعترفت المحكمة بأنه أدين عن طريق “الخطأ”.

ولد أنطوان لافوازييه في 26 آب 1743، في باريس عاصمة فرنسا، لعائلة من الطبقة الأرستقراطية.

حصل على تعليمه الابتدائي من مدرسة الأمم الأربع، وتخرج منها عام 1761 وأبدى اهتماما بعدة علوم أثناء دراسته، مثل: علم النبات، الكيمياء، الرياضيات، وعلم الفلك، وتاثر بمعلم الفلسفة آبي نيكولا لويس دي لاكايل، والذي شجعه على حب ملاحظة الأرصاد الجوية.

التحق لافوازييه بكلية باريس للحقوق، والتي صارت اليوم جامعة باريس الثانية  وفي عام 1764، تخرج منها وصار مؤهلا لممارسة مهنة المحاماة، إلا أن اهتماماته الفعلية كانت بالدراسات العلمية.

خلال الفترة من 1763 إلى 1767، عمل مساعدا لعالم الطبيعة جان إتيان جويتارد أثناء المسح الذي أجراه على مقاطعة الألزاس واللورين، مما كان تدريبا له في مجال الجيولوجيا.

وفي عام 1764، نشر لافوازييه أولى أبحاثه العلمية، والتي كانت عن خصائص الكبريتات المعدنية: الجبس وتم عرض هذا البحث على الأكاديمية الفرنسية للعلوم، والتي كانت بداية لافوازييه في المجال العلمي.

في عام 1768، تم تعيين لافوازييه عضوا بالأكاديمية الفرنسية للعلوم، وساهم في عمل أول خريطة جيولوجية لفرنسا.

أجرى لافوازييه في عام 1772، تجاربا على تأثيرات احتراق الفوسفور، ولاحظ أن العملية تحتاج إلى كمية وافرة من الهواء، وينتج عنها زيادة في وزن المادة، ولاحقا أجرى نفس التجربة على عنصر الكبريت، وتوصل لنفس الاستنتاجات.

كانت هذه الأبحاث من أوائل المحاولات لاكتشاف دور الهواء في عملية الاحتراق، والذي لم تكن عناصره قد اكتشفت في هذا الوقت. وتعد أحد أهم النظريات الكيميائية الرائدة التي تم استنتاجها على الإطلاق، وما زالت سارية في المجال العلمي حتى يومنا هذا.

خلال الأعوام 1777 و1787، كان العالم الفرنسي الفذ أحد العلماء الذين اكتشفوا غاز الاكسجين، وكان هو من اطلق عليه هذا الاسم، واكد ان الكبريت في الحقيقة عنصرا كيميائيا، بخلاف الاعتقاد الشائع آنذاك، كما اكتشف غاز الهيدروجين، وصرح ان هناك إمكانية لوجود مادة لها نفس خصائص السيليكون.

ينسب للافوازييه اكتشافه قانون بقاء الكتلة الذي ينص على أن وزن مادتين كيميائيتين منفصلتين توازي وزن المادة الجديدة الناتجة من اتحادهما بالاضافة الى قانون حفظ المادة الذي ينص على ان المادة لا تفنى ولا تستحدث بل تتغير من شكل إلى شكل آخر.

ونتيجة لأعماله الاستثنائية، قررت الحكومة الفرنسية تعيينه للإشراف على إدارة الأسلحة والذخيرة، والعمل على إنتاج البارود تحديدًا. مع كل مجهوداته العلمية.

مع اندلاع الثورة الفرنسية، خسر لافوازييه وظيفته الحكومية، واجبر على إيقاف تجاربه العلمية، وبما إنه كان عضوا فعالا في مؤسسة جمع الضرائب، فقد اتهمه القائد الفرنسي الجديد ماكسميليان دي روبيسبير بالخيانة.

في 1794، تم إدانته بعدة جرائم، من ضمنها: التواطؤ مع علماء أجانب، مثل: العَالِم الإيطالي جوزيف لويس لاغرانج وتم إعدامه في الثامن من ايار، إلى جانب 27 متهما آخر.

عند محاكمة لافوازييه تقدمت زوجته بطلب العفو عنه ورفض القاضي طلبها قائلا “إن الثورة لا تحتاج إلى علماء بل تحتاج الى العدل” ولكن زميلا له هو جوزيف لاجرانج كان أقرب للحقيقة عندما قال ” إن قطع رقبة لافوازييه لا يستغرق دقيقة واحدة، ولكن مائة سنة لا تكفي لتعوضنا عن واحد مثله”.

وبعد مرور أكثر من عام على وفاته، برئت الحكومة الفرنسية لافوازييه واعترفت بأنه قد أُدين عن طريق الخطأ!

مخاوف من «هجوم نوعي» لـ«داعش» غداة تهديدات البغدادي

تركّزت الأنظار، أمس، على محاولة رصد الطريقة التي سيلبي فيها تنظيم داعش، وفروعه حول العالم، دعوة زعيمه أبو بكر البغدادي إلى «الثأر» لهزائمه في سوريا والعراق، وسط مخاوف من هجمات دموية يحضّر لها التنظيم الإرهابي.

وغداة شريط الفيديو الذي ظهر فيه البغدادي أول من أمس، وهو الأول له منذ خمس سنوات، كشف مسؤول أميركي عن «دواعش» انتقلوا من سوريا والعراق إلى أفغانستان حيث يحضّرون هناك لـ«هجوم نوعي» ضد الولايات المتحدة.

ويعيد كلام المسؤول الأميركي إلى الأذهان تحضير تنظيم «القاعدة» من أفغانستان لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وهو ما يبدو أن الأميركيين يخشون تكراره الآن.

ـ الشرق الأوسط

الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا تخصص 200 مليون دولار لشراء القمح

قال سلمان بارودو، الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة في الإدارة الذاتية في شمال سوريا وشرقها، إن الهيئة “خصصت 200 مليون دولار لشراء 500 ألف طن من المزارعين المحليين في مناطق الإدارة الذاتية”، مشيراً إلى أنها تتوقع موسماً جيداً هذا العام.

أضاف “اكتملت الاستعدادات لاستقبال الموسم بإصلاح الصوامع والمخازن  المتضررة جراء الحرب، لتصل سعة هذه المخازن إلى 700 ألف طن من القمح، إضافة إلى إجراءات أخرى كتجهيز سيارات الإطفاء وتعبيد الطرق المؤدية إلى الصوامع وإعداد الموظفين والكوادر البشرية المتخصصة لتسهيل عملية تسلم القمح في المراكز، التي بلغت 12 صومعة ومخزناً في مختلف مناطق شمال سوريا وشرقها”.

وتعمد الإدارة الذاتية إلى تخزين القمح في المستودعات والصوامع لتأمين مادة الطحين والبذار للمواسم المقبلة. ويقول بارودو “إذا تأمّن التمويل النقدي في إطار مساعدات المنظمات الدولية والإنسانية، فيمكننا شراء وتخزين مزيد من القمح”.

ويشير  إلى أن “التجهيزات شملت الموظفين الإداريين والخبراء، وتحديد تسعيرة التحميل والتنزيل، منعاً للاحتكار من قبل ورشات العتالة وتخفيفاً للنفقات على المزارعين”، موضحاً أن سعر شراء القمح لم يحدد بعد.

ويسبق حصاد القمح في المنطقة جني محصول الشعير، الذي يستخدم علفاً للمواشي في المنطقة. وقال بارودو إن الإدارة الذاتية ستشتري كمية لا بأس بها من الشعير، مقدراً هذه الكمية بين 20 و 25 ألف طن، وذلك وفق “إمكاناتها المتواضعة”.

أضرار الطقس

تعرضت آلاف الهكتارات من الأراضي المزروعة بالقمح والشعير في الحسكة إلى أضرار بسبب الفيضانات التي ترافقت مع الأمطار الغزيرة جداً. وذكرت مديرية الزراعة التابعة للحكومة السورية في الحسكة، لوسائل إعلام محلية، أن “الأمطار والسيول تسببت بأضرار لـ 13 ألف هكتار من محصولي القمح والشعير في عموم المحافظة”.

وإلى جانب الإدارة الذاتية، يتسلم النظام محصول القمح في بضعة مراكز قرب مدينتي الحسكة والقامشلي في شمال سوريا وشرقها. ولا تمانع الإدارة الذاتية هذه العملية، لما فيها من مصلحة للفلاحين، وفق ما يقول بارودو. ويعلل ذلك بـ “الامكانات المالية المحدودة لكل من النظام والإدارة الذاتية”، مشيراً إلى أن سعر الشراء كان موحداً في الموسم الماضي، إلا أن الإدارة الذاتية كانت تبيع بسعر أقل من النظام للزراعة والاستخدامات الأخرى.

وكان رئيس النظام السوري بشار الأسد أصدر، في 22 أبريل (نيسان) الحالي، قانوناً بإحداث مؤسسة عامة ذات طابع اقتصادي، تسمى المؤسسة العامة لتجارة وتخزين وتصنيع الحبوب (السورية للحبوب)، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري ومقرها مدينة الحسكة، محدداً مهماتها واختصاصاتها بـ “تنفيذ السياسة العامة لتسويق وتخزين وتصنيع الحبوب الداخلة في نطاق عملها لتأمين حاجة الاستهلاك داخل الدولة وتصدير الفائض” و”ممارسة التجارة الخارجية في ما يتعلق بالحبوب والمطاحن والمعامل والآلات والمعدات والتجهيزات وقطع التبديل وجميع المواد اللازمة لتحقيق أغراضها وفق القوانين والأنظمة النافذة”، بالإضافة إلى “ممارسة التجارة الداخلية وفتح مراكز لتسويق الحبوب والقيام بعمليات الطحن والتصنيع والتوزيع والبيع لمنتجاتها”.

كذلك نص القانون على “إنشاء وتطوير وادارة واستثمار واستئجار الصوامع والصويمعات والمطاحن والمستودعات والمعامل ومراكز التسويق والمنشآت والأبنية التابعة لها” و”عقد الاتفاقيات والعقود الداخلية والخارجية اللازمة في سبيل تحقيق أهدافها”، بالإضافة إلى “إقامة الدورات التدريبية لتأهيل الكوادر الفنية التابعة لها”.

ضرر اقتصادي

تعرضت المنشآت والمؤسسات الاقتصادية في عموم سوريا إلى التدمير والخراب، بسبب الحرب الدائرة منذ العام 2011، لا سيما في المنطقة الشرقية التي سيطر عليها تنظيم “داعش”.

وشملت الأضرار منشآت النفط وآبارها وخطوطها وقنوات الريّ حول نهر الفرات التي كان يعتمد عليها الفلاحون في الرقة ودير الزور.

يذكر بارودو أن “احتلال تركيا عفرين شكّل خسارة مادية كبرى للإدارة الذاتية”، مشيراً إلى وجود 15 مليون شجرة مثمرة و10 ملايين شجرة حرجية و250 معصرة لزيت الزيتون، منها 100 حديثة في عفرين.

ويدعو بارودو المجتمع الدولي إلى تقديم العون للنهوض باقتصاد الإدارة الذاتية في شمال سوريا وشرقها.

ـ عبد الحليم سليمان
ـ المصدر: independentarabia

طبول الحرب بدأت تُقرع من جديد في إدلب

قصفت قوات النظام السوري شمال حماة وجنوب إدلب بعشرات «البراميل المتفجرة» أمس، وذلك بعد توقف دام نحو ستة أشهر، أي منذ توقيع اتفاق «خفض التصعيد» بين موسكو وأنقرة. وشاركت طائرات روسية في القصف على شمال غربي سوريا.

وتحدث «المرصد السوري لحقوق الإنسان» عن «ارتفاع عدد البراميل المتفجرة التي ألقتها الطائرات المروحية على مناطق في سهل الغاب وجبل شحشبو وشمال حماة وجنوب إدلب، إلى 57 برميلاً»، لافتا إلى أن «سرباً من الطائرات الحربية والمروحية التابعة لقوات النظام استهدفت مناطق الهدنة المتهالكة بمزيد من الضربات، إضافة إلى قصف صاروخي متجدد يستهدف جبال الساحل والطرق المؤدية إليها من محاور ريف جسر الشغور».

وأكد «المرصد» مقتل 3 عناصر من قوات النظام والمسلحين الموالين جراء استهدافهم بصاروخ موجه من قبل فصائل عاملة في سهل الغاب بريف حماة الشمالي الغربي. وأوضح أنه «مع سقوط مزيد من القتلى ترتفع حصيلة الخسائر البشرية في التصعيد الأعنف والمتواصل في يومه العاشر، إلى 168 شخصا منذ العشرين من الشهر الماضي».

وجاء هذا التصعيد بعد أيام على فشل اجتماع ممثلي روسيا وتركيا وإيران في العاصمة الكازاخية ضمن مسار عملية آستانة، في التوصل إلى تفاهمات حول مصير إدلب وتشكيل اللجنة الدستورية السورية.

ـ الوقت / وكالات

بيدرسن من أستانا: “نأمل باستمرار التقدم بتشكيل اللجنة الدستورية”

أعرب المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسن، أمس الخميس، عن أمله باستمرار التقدم في تشكيل اللجنة الدستورية السورية وعقد لقاء مع الأطراف السورية بصيغة جنيف قريبا.

وقال بيدرسن في مقابلة مع روسيا اليوم إننا “لا نزال قيد المناقشة بشان عملية اللجنة الدستورية سواء فيما يتعلق بالأسماء أو ما نسميه القواعد الإجرائية أو المرجعيات.. وآمل بأننا سنستمر في التقدم بهذا الملف أيضا”.

وأضاف بيدرسن “يجب أن نسير خطوة تلو أخرى ويجب أن نجد سبيلا لكي نتفق على تشكيلة اللجنة الدستورية ومن ثم نبحث في كيفية بدء عملها”.

وكان رئيس الوفد الروسي إلى أستانا الكسندر لافرينتييف، قال الخميس، أن العمل على تشكيل اللجنة الدستورية في سوريا، “مستمر” وهذه العملية تدخل “مرحلتها النهائية”.

ولم تسفر حتى الان الجهود الدولية والامم المتحدة في انهاء ملف تشكيل اللجنة الدستورية السورية، بسبب خلافات، لاسيما حول القائمة الثالثة للجنة ، والتي يفترض أن تضم ممثلين عن “المجتمع المدني”.

وعن المشاورات التي أجراها مع أطراف عملية استانا، وصف بيدرسن تلك المشاورات بما فيها الحكومة السورية بـ “الجيدة جدا”، معربا عن أمله في استمرار هذه المناقشات وعقد لقاء مع الأطراف السورية بصيغة جنيف قريبا.

وردا على سؤال حول ما إذا كان هناك اقتراب من تسوية الأزمة السورية، قال بيدرسن انه “من الصعب القول إننا أصبحنا قريبين من الحل ولكن المهم هو أن نصل إلى اتفاق ونرغب برؤية أفق لبداية بناء السلام في سوريا”.

وانطلقت جولة جديدة من محادثات استانا بشأن سوريا، يوم الخميس، في العاصمة الكازاخية نور سلطان، بلقاءات ثنائية وثلاثية بين الوفود المشاركة في هذا اللقاء.

ـ الوقت / وكالات

مقتل “العقل المدبر” لهجمات سريلانكا

أكد مسؤولون في الشرطة السيرلانكية، الجمعة، أن زعيم جماعة سريلانكية يشتبه في تنفيذه سلسلة من التفجيرات في عيد الفصح، قتل في الانفجار الذي وقع في فندق “شانغري- لا”، أحد الفنادق الستة والكنائس التي استهدفت في الهجمات التي أسفرت عن مقتل أكثر من 250 شخصا.
وقالت الشرطة السريلانكية، في حسابها الرسمي على موقع تويتر، إن محمد زهران هاشم، زعيم “جماعة التوحيد” المتطرفة، المعروف بخطاباته المتطرفة على وسائل التواصل الاجتماعي، قد قتل في واحدة من التفجيرات الانتحارية، مضيفة أنها ألقت القبض على الرجل الثاني في الجماعة.

وتابعت أن المحققين توصلوا إلى أن المهاجمين حصلوا على تدريب عسكري من شخص يدعى “أرمي محي الدين”، وأن التدريب على الأسلحة جرى في الخارج، وفي بعض المواقع في المقاطعة الشرقية لسريلانكا.

وذكرت أن المهاجمين عملوا في صالة رياضية محلية ولعبوا كرة القدم باستخدام بطاقات هوية وطنية أصلية.

وأضافت أن السيارات المستخدمة في الهجوم تم شراؤها من وكالة لبيع السيارات في كادواثا، إحدى ضواحي العاصمة كولومبو.

ووصفت تقارير صحفية زهران هاشم بـ”العقل المدبر لهجمات سريلانكا”، مشيرة إلى أنه كان يخطط للهجوم على المفوضية العليا الهندية في العاصمة كولومبو، في وقت سابق من الشهر الجاري، إلا أن العملية أُحبطت.

وكشفت السلطات أن مشغل مصنع النحاس، الذي تم اعتقاله فيما يتعلق بالتفجيرات، قد ساعد محيي الدين على صنع عبوات ناسفة بدائية الصنع وشراء خراطيش فارغة يبيعها الجيش السريلانكي كخردة نحاس.

وأبلغ الرئيس السريلانكي ميثريبالا سيريسينا، الصحفيين في كولومبو، أن حوالي 140 شخصا في الدولة الجزيرة تم تحديدهم على أنه لهم صلات بداعش المتطرف.

وقال إن الحكومة السريلانكية لديها القدرة على السيطرة الكاملة على “أنشطة داعش” في البلاد، مؤكدا “سنتحكم تماما في هذا ونخلق بيئة حرة وسلمية للناس كي يعيشوا”، وفق ما نقلت “أسوشيتد برس”.

ـ وكالات

الجنس والسلطة والقمع: لماذا تنتعل النساء الكعب العالي؟

خلال فترة من حياتي في مدينة نيويورك، كنت أنتعل الكعب العالي كل يوم تقريباً. لم أكن أتمتع بالكثير من السلطة في ذلك الوقت، لكنني عملت في الأمم المتحدة في مكان يحتشد فيه أشخاص أقوياء ذوو نفوذ. مكانٌ حيث اعتاد الرجال ارتداء البدلات وربطات العنق، فيما ترتدي النساء التنانير والبلوزات الحريرية، وسط أصداء الخطابات الطويلة، والهواء البارد الذي يملأ الأروقة، بسبب أجهزة تكييف الهواء القوية، مكان حيث يُنادى الأشخاص بأصحاب المعالي وسيدتي الرئيسة، وينتعل الرجال أحذية مُلمعة، مقابل الكعب العالي في أقدام النساء.

كانت هناك صورة في مخيلتي عن المرأة التي أردتُ أن أكونها؛ امرأة محترفة، تتسم بالطابع الأنثوي ولكنها في الوقت ذاته رصينة. رأيت هؤلاء النساء يومياً، عاماً بعد عام، يتخفين خلف كواليس أروقة السلطة، ويجلسن على المقاعد بجوار حمام السيدات، لكي يبدلن أحذيتهن، فتارة يرتدين أحذية مريحة وتارة غير مريحة.

كانت تلك الأحذية عالية الكعوب رمزاً للقوة، وكانت النساء من جميع أنحاء العالم يرتدينها. تنوعت أشكال تلك الأحذية وألوانها، فمنها الأحذية المطبوعة بجلد الفهد، أو اللون الأخضر وبنقشة جلد الأفعى. وبعضها تزين باللون الأرجواني القطيفي والألوان المخملية الرائعة. ومنها ما كان أسود براقاً، مثل طلاء اللّك اللامع، مع كتلة من اللون الأحمر على النعل. وبعضها كان بسيط الشكل، إنما غير مريح في أية حال. ربما زينتها إلى حد ما في مخيلتي، فقد أصقل البريق ذاكرتي. ما لا خلاف عليه هو أن تلك الأحذية المثيرة للانتباه تأتي مع طرف مدبب من الصلب، يشبه علامة التعجب: يُطلق على هذا الجزء “stiletto” أو الخنجر، وهو كعب طويل ذو طرف مدبب. أما بالنسبة إلى اللواتي تعاني أقدامهن من الألم عند انتعال هذه الأحذية، فقد كن يبدلنها ويضعنها جانباً، ويُهربنها في حقائب اليد، مثل الأسلحة.

عندما شغلت منصباً رسمياً، لم تُمثل الأحذية ذات الكعب العالي أهمية بخاصة بالنسبة إلي، سوى حقيقة أنني اعجبت بها، وأحببتها، إلا أنني لم أكن مهووسة بها. ولم أمتلك الكثير منها على الإطلاق. ولكي أكون صادقة، كان هناك أوقات أحببت فيها فكرة انتعال الكعب العالي أكثر من ارتداء الحذاء في حد ذاته. ومع ذلك، من دون الكعب العالي خلال العمل، لم أكن أشعر أنني جذابة للغاية. تماماً كما يشعر رجل نسي وضع ربطة عنقه في قاعة اجتماعات تعج بربطات العنق. لقد جعلني الكعب العالي أشعر بالقوة والنفوذ الأنثوي، شعرت بأنني متأنقة، وممتثلة للمعايير المهنية، كما لو كنت متأهبةً للذهاب إلى عملي.

ربما كنت أحاول أن أظهر للآخرين مدى قوتي وذكائي وقدرتي، لأنني كنت أعتقد أنهم لا يدركون ذلك، أو ربما أُجبرت مراراً وتكراراً على التفكير بهذه الطريقة.

عندما يتعلق الأمر بالنساء، قد تكون الأشياء الأكثر شعبية بينهن، هي نفسها أكثر الأشياء خصوصية، والعكس صحيح

في مطلق الأحوال، أصبح الكعب العالي الآن أكثر الأحذية شعبية بين النساء. إذ يُمكن انتعاله خلال المناسبات، والعروض والحفلات، لإضفاء الشعور بالقوة والرقي. كما أن ارتداءه في بعض الأوساط، وكذلك في بعض المناسبات، هو أكثر ما يُعبر عن الطابع الرسمي، بل قد يكون أمراً ضرورياً. يُشبه الكعب العالي ربطة العنق بالنسبة إلى النساء، بل قد يكون من الصعب أن تبدو المرأة بمظهر رسمي وأنثوي من دونه. وأجبرت النساء إلى انتعال الكعب العالي، من قبل أرباب أعمالهن من أجل الحضور إلى العمل، والقيام بالمهمات، في مختلف المهن، بدايةً من النادلات في لاس فيغاس، وصولاً إلى المحاسبات في شركة “برايس” و”وترهاوس كوبرز” التي تُعد ثاني أكبر شركة خدمات مهنية في العالم.

إنه حذاء تنتعله النساء عندما يكن على موعد مع الطموح، والظهور على أغلفة المجلات، والسير على السجادة الحمراء، وحضور مهرجانات توزيع الجوائز، وكذلك في قاعات مجلس الإدارة في عالم الشركات، وقاعات المحاكم، ومباني البرلمانات، ومنصات المناقشات. ومن المفارقات أنه يُنظر إلى الكعب العالي باستمرار، وفقاً إلى التقليد الذي يرجع إلى 150 عاماً على أنه محل انجذاب لإشباع الرغبة الجنسية؛ أو ربما ليست مفارقة على الإطلاق.

عندما يتعلق الأمر بالنساء، قد تكون الأشياء الأكثر شعبية بينهن، هي نفسها أكثر الأشياء خصوصية، والعكس صحيح، إضافة إلى أن الكعب العالي يعتبر الأكثر شعبية بين النساء، يعتبر أيضاً الأكثر تعبيراً عن الأنوثة.

ومن ثم، مرة بعد مرة، وجدت أن الأسئلة حول الأحذية ذات الكعب العالي – بشأن انتعالها أو عدمه، وما تعنيه، أو ما لا تعنيه، وما تمثله أو ما لا تمثله، وما تتطلبه، أو ما لا تتطلبه – كانت بشكل لا يصدق بؤرة خصبة للمناقشات بين أنصار حقوق المرأة.

نشأت الأحذية الحديثة المرتفعة في باريس، وابتُدعت، ثم أعيد ابتكارها مرة أخرى في شكل الكعب العالي التقليدي الذي نعرفه اليوم في الأزياء الغربية. ظهرت لأول مرة في القرن السابع عشر في بلاط الملك لويس الرابع عشر ملك فرنسا، عندما انتشرت الكعوب الممتلئة، المستوحاة من أحذية ركوب الخيل في الشرق الأوسط، واعتبرت أفضل طريقة ليبرز أحد النبلاء عضلات ساقيه المكسوة بالحرير والتعبير عن مكانته.

ظهرت الصيحة الثانية في الخمسينات من القرن العشرين، عندما وضع روجيه فيفييه، مصمم الأزياء في شركة ديور الفرنسية، أجزاء من الصلب داخل الكعب الطويل ذي الطرف المدبب، ما زاد طولها إلى ثلاث بوصات أو أكثر، وشجع النساء العاديات على انتعالها في الحياة اليومية. ومن ثم، في حقبة ما بعد الحرب، عندما انتهت حالة الطوارئ وعادت النساء العاملات مرة أخرى إلى المطبخ، ظهر شكل الكعب العالي المعاصر لأول مرة.

اشتهر فيفييه وهو رجل فرنسي بصناعة الأحذية ذات الكعب العالي لأمثال الممثلة الأميركية، جوزفين بيكر، وملكة بريطانيا، الملكة إليزابيث الثانية، منذ ثلاثينات القرن العشرين. وكان من بين أوائل المصممين المعروفين الذين تجاوزوا بإبداعاتهم الاعتبارات العملية ونقلوها إلى عالم الفن. بيد أنه لم يكن أول من استخدم المعدن في كعوب أحذيته، ولم تكن أحذيته أول أحذية تميزت بكعب عال ورفيع للغاية. لكن عمله مع ديور في خمسينات القرن الماضي، هو ما جعل هذه الإطلالة سائدة في عالم الموضة.

تُجسد معظم تصميمات الكعب العالي الحديثة، بدءاً من فيفييه، ومروراً بمصمم الأحذية الراقية الإسباني مانولو بلانيك، والفرنسي كريستيان لوبوتان والماليزي جيمي شو، وصولاً إلى المصمم البريطاني ألكسندر مككوين، أفكار التحول والارتقاء. فقد ارتقى المبدعون في عالم الموضة بالنساء إلى شيء آخر غير البشر.

عندما سُئل مصمم الأحذية الفرنسي كريستيان لوبوتان عما يجذب الرجال في المرأة التي تنتعل الكعب العالي، وذلك في لقاء له مع مصورة الموضة غارانس دوري في شقته الباريسية عام 2013، أجاب قائلاً إن ما هذه الأحذية جذابة، هي حقيقة أنها تبطئ حركة النساء، ما يمنح الرجال فرصة أكبر للنظر إليهن. لم يقل لوبوتان شيئاً عن الجوانب الجمالية، تحدث فقط عن السرعة. وأضاف: “ما هو الهدف من الرغبة في الركض. أنا أؤيد المشي البطيء وأحذية الكعب العالي بارعة للغاية في تحقيق ذلك الهدف”.

حين تنتقص قيمة المرأة وينظر إليها ليس باعتبارها شخصاً كامل الأهلية، تصبح جميع النساء متشابهات، وانتقاد إحداهن يعني انتقادهن جميعاً

لطالما كان يُنظر إلى المرأة سريعة الحركة التي لا تخضع لسيطرة الرجال، على أنها مثيرة للمشكلات. وهل من طريقة أفضل لترويض هؤلاء النساء المتمردات وتثبيتهن في الأرض حرفياً؟

لكن مع ذلك، ما زلت أرغب في ارتداء الفساتين والكعب العالي. أنا أحب أنوثتي أو ما نشأت على الاعتقاد أنه  يُمثل “أنوثتي”، حتى لو كان الأمر تطبيعاً ثقافياً وحسب. لا أريد أن أجد نفسي مضطرة إلى تقليد الرجال، في السلوك أو المظهر، لكي أشعر بأنني أتمتع بالقوة والحرية. إذا أردت الركض سأرتدي أحذية ركض. وأحب وضع مستحضرات التجميل والعطور.

ربما تفعل أنت أيضاً ذلك، بغض النظر عن جنسك. كتبت روكسان غاي في كتابها “ناشطة نسوية سيئة” Bad Feminist، تدافع عن مثل هذه الأفكار النمطية عن “الأنثى” مثل حبها للون الوردي، وترفض فكرة أن النسوية يجب أن تستبعد مظاهر الثقافة الأنثوية. هل يمكننا أن نحظى بالسلطة بوصفنا نساء من دون أن نحقر المظاهر الأنثوية؟ ألا يمكننا إنقاذ الأنوثة الثقافية من سيطرة الرجال، والمجتمع الذكوري والاستعارات القمعية التي تتضمنها؟

نحن في خضم عملية بحث، استمرت عقوداً لمعرفة الكيفية التي قد تبدو أو تتصرف بها امرأة حرة، وقد تستمر هذه العملية لقرون. وما زلنا نستكشف العلاقة بين السقوف الزجاجية والنعال الزجاجية. وحتى الآن، لا تزال فكرة قيام شخص ما بشيء بينما “يرتدي حذاءً ذو كعب عال”، توحي إلى الأذهان مباشرةً على مستوى العالم تقريباً، بأن هذا الشخص أنثى وأنها بفعلها هذا تواجه تحديات إضافية ذات طابع جنساني.

يتعين على المرء أن يحرص على ألا يجعل للمجاز أو الاستعارة المتضمنة في الشيء مكانة أعلى من الشيء نفسه. ربما منعت الملابس الضيقة والكعوب العالية الكثير من نساء العصر الفيكتوري من تسلق الجبال، سواء كان ذلك بالمعنى الحرفي أو المجازي (رغم أن بعضهن فعلن ذلك على أية حال)، لكن التحديات التي واجهتهن لم تكن مجرد الأزياء.

ما يقيد النساء ويفقرهن ويستغلهن ويستعبدهن ويقمعهن ويمرضهن ويدميهن ويغتصبهن ويقتلهن ليست الملابس ولا الأحذية، بل القوانين والأعراف الاجتماعية. التحيز وكراهية النساء والإيمان بتفوق العرق الأبيض وكراهية المتحولين جنسياً والمثليين، والشركات المجحفة وقوانين العمل الجائرة وسياسات العمل والتوظيف القائمة على التمييز وانعدام الحماية القانونية من العنف في مكان العمل والبيت والشارع. وعدم تطبيق قوانين الحماية الموجودة بالفعل، ودعم البيروقراطية، والمغالاة في تسعير الخدمات المقدمة للنساء، والتحيز الجنسي في الطب، والتحيز الجنسي الديني، ومنع الحصول على الملكية العقارية والإدارة المالية وبطاقات الائتمان والتهديد بالعنف في الأماكن العامة جسدياً وفكرياً وفي وسائل المواصلات العامة. لقد قُيدت حركة المرأة جسدياً من خلال الموضة، لكنها قُيدت بشكل أكبر في النواحي القانونية والمالية والمهنية والطبية والفكرية والجنسية والسياسية. وهذا يعني، أنه يحدث بشكل منتظم وبصورة منهجية.

ما زالت الروايات السائدة في المجتمع والإعلام عاجزة عن رؤية النساء باعتبارهن أفراداً مستقلين. عادة ما يكن مجرد نكهات أو أصناف. وكثيراً ما تعرضت المفكرات النسويات لنقد شديد بسبب انتقادهن بعض النساء اللواتي اختلفن معهن، حتى لو لم يعبرن عن هذا الاختلاف بطريقة تحمل تمييزاً جنسياً. وقد يثار هذا الأمر كثيراً عندما تختلف النساء حول ما إذا كان عليهن ارتداء أحذية ذات كعب عال أم لا.

حين تنتقص قيمة المرأة وينظر إليها ليس باعتبارها شخصاً كامل الأهلية، تصبح جميع النساء متشابهات، وانتقاد إحداهن يعني انتقادهن جميعاً.

ـ هذا المقال مترجم عن موقع The Guardian

قانون بإحداث “السورية للحبوب” يتضمن دمج 3 مؤسسات عامة

أصدر الرئيس السوري “بشار الأسد”، اليوم الثلاثاء، قانونا يقضي بإحداث المؤسسة العامة لتجارة وتخزين وتصنيع الحبوب “السورية للحبوب” تتمتع بالاستقلال المالي والإداري ومقرها مدينة الحسكة.

وستحل “السورية للحبوب”، بموجب المادة 3 من القانون الذي حمل الرقم 11، محل كل من المؤسسة العامة لتجارة وتصنيع الحبوب، والشركة العامة لصوامع الحبوب، والشركة العامة للمطاحن في كل ما لهم من حقوق وما عليهم من التزامات وفي العقود قيد التنفيذ والعقود المبرمة التي لم يباشر بتنفيذها بتاريخ نفاذ هذا القانون.

وحددت المادة 4 من القانون مهام واختصاصات “السورية للحبوب” ومنها تنفيذ السياسة العامة لتسويق وتخزين وتصنيع الحبوب الداخلة في نطاق عملها لتأمين حاجة الاستهلاك داخل الدولة وتصدير الفائض، وممارسة التجارة الخارجية فيما يتعلق بالحبوب والمطاحن والمعامل والآلات والمعدات والتجهيزات وقطع التبديل وجميع المواد اللازمة لتحقيق أغراضها وفق القوانين والأنظمة النافذة.

كما تضمنت مهام الشركة ممارسة التجارة الداخلية وفتح مراكز لتسويق الحبوب والقيام بعمليات الطحن والتصنيع والتوزيع والبيع لمنتجاتها، وإنشاء وتطوير وادارة واستثمار واستئجار الصوامع والصويمعات والمطاحن والمستودعات والمعامل ومراكز التسويق والمنشآت والأبنية التابعة لها، وتخزين الحبوب ومشتقاتها ومعالجتها في الصوامع والمنشآت العائدة لها بما يضمن المحافظة عليها سواء لحسابها أم لحساب الغير، وعقد الاتفاقيات والعقود الداخلية والخارجية اللازمة في سبيل تحقيق أهدافها وغيرها..

وكان مجلس الشعب وافق في 19 اذار الماضي على مشروع القانون المتضمن احداث “السورية للحبوب” من خلال دمج 3 مؤسسات عامة حيث اعتبر اعضاء من المجلس بانه يصب في إطار مشروع الإصلاح الإداري لمؤسسات القطاع العام، ويؤدي الى ضبط النفقات، ويحقق وفورات للخزينة.