الإمارات تشجع دمج شركات التأمين لزيادة قدراتها

في ضوء سلسلة الحرائق التي شهدتها دولة الإمارات في الأشهر الأخيرة في عدد من المناطق، أعلنت هيئة التأمين نيّتها «فرض إلزامية التأمين ضد الحرائق، بعد تطبيقها إلزامية التأمين الصحي وضد السيارات».

وساهم تكرار سيناريو حوادث احتراق الأبنية والأبراج والمباني والمستودعات في الفترة الأخيرة، لا سيما تلك المكسوة بمادة «الكلادينغ» السريعة الاشتعال، في ارتفاع أسعار التأمين ضد الحريق بنسب ترواحت بين 10 و25 في المئة، مع توجه سكان البنايات والأبراج الشاهقة والمصانع، إلى تأمين ممتلكاتهم ضد الحرائق، ما زاد من المنافسة بين شركات التأمين.

وأكد وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة سلطان بن سعيد المنصوري، في افتتاح «مؤتمر التأمين الأول للابتكار» في دبي أمس، في كلمة ألقاها نيابة عنه المدير العام للهيئة إبراهيم الزعابي، «أهمية قطاع التأمين ودوره الحيوي في نمو اقتصاد الدولة، إذ بلغت قيمة الأقساط المكتتبة 40 بليون درهم (نحو 10,8 بليون دولار) عام 2016، بزيادة 8,3 في المئة عن عام 2015، ووصلت الأموال المستثمرة فيه إلى 52,2 بليون درهم (نحو 142 بليون دولار)، بنمو 13,7 في المئة عن عام 2015».

وكشف الزعابي عن «توجه الهيئة إلى تشجيع عمليات الدمج بين شركات التأمين في السوق المحلية، وتوفر لذلك التسهيلات اللازمة، لخلق كيانات قوية مؤثرة». وقال «نحن نستهدف إطلاق نظامين مبتكرين لاستحداث منظومة جديدة، في منح رخص شركات التأمين وجميع المهن المرتبطة بها والتجديد لها، إضافة إلى الوقوف على طبيعة شكاوى الزبائن ومضمونها والعمل على حلها سريعاً، بما يحقق مصلحة الجميع».

وأشار إلى «بدء تطبيق نظام «النقاط» في التوطين في قطاع التأمين في الأول من كانون الثاني (يناير) 2018، إذ أقرّ مجلس الوزراء قبل عامين النظام لتطبيقه مطلع العام المقبل، وهو يحتمل المزايا والحوافز كما هي الحال بالنسبة إلى المخالفات والعقوبات. وبذلك، يحلّ نظام «النقاط» مكان نظام النسبة أو «الكوتا»، الذي كان معمولاً به في الفترة الماضية، فعلى سبيل المثال، لوسم النقاط لدى الشركات هي قدرتها في تعيين مواطنين إماراتيين في مناصب إدارية وتنفيــذية عليا في الشركات، أو أن يتم اكتتاب أقساط تأمينية أكبر».

وأشار إلى أن نسبة التوطين في التأمين «تتراوح بين 12 و13 في المئة خلال 2016– 2017».

ولفت الزعابي إلى «مشاورات ودراسات لدى الهيئة ومن مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية، في مقدمها وزارات الداخلية والعمل والموارد البشرية والصحة والهيئات الصحية العاملة في الإمارات، في شأن إطلاق «مختبر الابتكار» في قطاع التأمين هذا الشهر، في إطار مواكبة التطور التكنولوجي ودعم الابتكار وتلبية حاجات المتعاملين».

ولم يغفل «تصدر قطاع التأمين الترتيب الأول في حجم الأقساط على مستوى أسواق التأمين في الدول العربية ومنطقة شمال أفريقيا عام 2016». واعتبر أن «دوافع الابتكار في القطاعات المالية والتأمين تحديداً، تُعزى وفقاً لرأي عدد كبير من الخبراء والدراسات إلى ثلاثة، تتمثل بمواكبة التطور التكنولوجي السريع، وتوقعات المتعاملين وحاجاتهم التي تستوجب ضرورة تطوير الخدمات المقدمة من شركات التأمين والمهن المرتبطة به، فضلاً عن استخدام المنصات الإلكترونية من تطبيقات الهواتف الذكية والمواقع الإلكترونية، لتوفير التأمين، وفقاً لباقات تأمينية ذكية تقدم للمستهلك».

وأكد الزعابي «السعي دائماً إلى التحوّل الرقمي في قطاع التأمين، ومنه «إنترنت الأشياء» والتحليلات المتقدمة، وأنظمة تحديد المواقع جغرافياً، وتطبيقات الهواتف الخليوية والمنصات الرقمية، والعقود الذكية والذكاء الاصطناعي».

-عن صحيفة(الحياة)

الإعلانات

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: