عبد الصمد خلف برو: هناك صفقة سياسية حول المناطق المتنازع عليها وأميركا وراءها

ما حدث في كركوك باعتقادي يجب تناوله من عدة جوانب، فيما يتعلق بالجانب السياسي والدبلوماسي في المسائل الأمنية والعسكرية وما يدور في المنطقة صحيح أنه حدث هناك ما نسميه بالمؤامرة أو بصفقة سياسية بين تيار في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني مع الحكومة المركزية، وربما مع قاسم سليماني قائد فيلق القدس، بقيادة عملية الاستلام والتسليم. لكن هذه العملية باعتقادي لن تتم بمعزل عن الرأي الأمريكي والمراقبة الأمريكية، إن تحرك الجيش العراقي غالبا ما يكون بعلم التحالف الدولي برئاسة أمريكا، ولذلك عندما تم الاستلام والتسليم فقد تم بقناعته.كانت هناك إشارات للقائد كوسرت رسول بالانسحاب، وإلا ليس هناك سبب مقنع لانسحاب كل هذه القوات من البيشمركة التي كانت موجودة داخل كركوك وعلى أطرافها، دون مقاومة.
ربما أميركا استطاعت من وراء ذلك توريط الحشد الشعبي والحرس الثوري الإيراني للمضي في إدراجهم حتى درجة الإرهاب بما سيمارسونه من مجازر وانتهاكات في كركوك بحق المكونات وخاصة المكون الكردي.
هذه العملية، باعتقادي أثرت سلبا على معنويات البيشمركة، ولا بد أن هناك صفقة سياسية، وأن أميركا هي وراء هذه الصفقة. في المدى القريب ستتوضح عوامل وخيوط الصفقة أو لهذا الحدث المؤثر حقيقة على عواطف ومشاعر الكرد جميعا.
لكن من الجانب الآخر هذا لا يعني بأن القضية انتهت، بل على العكس، القضية الكردية ستسير نحو التدويل.

القضية الكردية لم تنهار، لا في أيام صدام متمثلا بالأنفال وفي مجزرة حلبجة، ولا في أيام سوابقه عبد السلام عارف وعبد الكريم قاسم وغيره. القضية ستبقى هي مرحلة، ثقتنا كبيرة بقواتنا وقوات البيشمركة وإرادتهم، وبالرئيس مسعود البرزاني وإرادته.
هذه الحرب هي ضد إرادة الشعب الكردي الذي يتوق ويتطلع الى الحرية بكل الوسائل الديمقراطية، لابد أن ضمائر العالم والقوة الخيرة والديمقراطية ستتحرك تجاه هذه المسالة، هذه الحرب تستهدف الحالة العلمانية والديمقراطية في إقليم كردستان.
وفي النهاية القضية الكردية بقناعتي هي مرحلة، وقت ربما خسرنا معركة، وهذه المعركة لم تكن مواجهة، إنما كانت عبارة عن صفقة. نحن متفائلون مستقبلا بان القضية ستنتصر.

كيف تنظر الى مستقبل الاتحاد الوطني بعد الذي حدث في كركوك، والاتهامات التي ستتحول الى تحقيق على أنها خيانة، كونهم انسحبوا من أماكنهم لتسهيل الأمور على الحشد الشعبي؟

الحقيقة الآمال تعقد على القائد والمناضل كوسرت رسول الذي ومن خلال مراحل تاريخية ابدى جوانب كثيرة من البطولة، وكل الامال تبقى على هذا الجانب المخلص المتمسك بقضيته القومية مقابل الجانب الآخر الذي ساوم على هذه المسألة. نتأمل ونتمنى أن ينتصر هذا الجانب، جانب الأخ كوسرت رسول وتبقى تلك الاتفاقية الاستراتيجية بين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني، لأن الجانب المهم جدا هو اللحمة الوطنية لترتيب البيت الداخلي في مواجهة المؤامرات الخارجية، إنه النصر الذاتي، وهذا كان سبب الخلل للأسف.

كيف تنظر الى مجرياتها وانعكاسها على المنطقة وما في الشمال السوري وعلى الادارة الذاتية؟

هي بالتالي تداعياتها سلبية لان المسائل القومية والحالة الكردستانية كلها مرتبطة ببعضها البعض عندما تتيسر الامور في كردستان الجنوبية لا شك ان تداعياتها كانت ايجابية على كردستان سورية وبالتالي حتى كردستان تركيا هي كبوة ولكل فرس كبوة باعتقادي ستنهض من جديد وقريبا وللكرد اصدقاء انا بقناعتي ولا اعتقد بان الامريكان سيتخلون حتى النهاية عن القضية الكردية لان لهم تجربة طويلة في كردستان العراق ليست لهم ثقة انا بقناعتي بالعرب لا السنة منهم ولا الشيعة وهذه الحب الطائفية هي مسالة وقت بقناعتي المعنويات يجب ان تكون مرتفعة ويجب ان لا نيأس وليست نهاية العالم وحتى ان كنا حسرنا معركة لن نخسر حربا.

عبد الصمد خلف برو ـ عضو المكتب السياسي لحزب يكيتي الكردي في سوريا.

الإعلانات

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: