إبراهيم اليوسف: القوى العظمى تحاول اشعال حرب ضروس في المنطقة

بات تفكيك و قراءة فضائي المشهدين السياسي العام، والكردستاني، في متناول أيدي كل من يريد أن ينظر إلى الأمور بعينين مفتوحتين، بعيداً عن العماء الأيديولوجي، أو سُتُر الرغبات المضللة. إذ إن القوى العظمى في العالم باتت تحرك أدوات اشتعال حرب ضروس مقبلة في المنطقة، وقد كان تنظيم داعش أحد المخلوقات التي أوجدت من خلال نطف مشبوهة، معلومة، وتبناها -تدريجياً- بعض الأطراف في المنطقة والعالم، ضمن فترة عمرها الطبيعي لتحقيق أغراض محددة، وكان من الممكن أن يلعب الكرد دورهم الحكيم في هذا المشهد، إلا أن روح الأنانية والحزبية التي ظهرت مع ولادة الثورة السورية كبحت كل شيء، وما دار من تدبير غادر في قصر دوكان ليس في الحقيقة، إلا المحطة الثانية في سلسلة حلقات مايجري، بعيد ربيع المنطقة، لوأد أي حلم كردستاني. وإذا كان الحديث يتم عن دور “بن لادني” لمدعو، مسخ، قزم يراد النفخ في بالونته، وهو: قاسم سليماني، فإن هذا الدعي ما كان ليستطيع أن يحقق أي دور تخريبي في حال توافر بيئة كردستانية صحية دعونا لها، جميعاً، كمستقلين.

إن  بعض سياسات هولير نفسها”على الصعيد الداخلي” ليست فوق النقد، إلا أنها وبحكم مناخها الملائم كان من الممكن أن تلعب دوراً كبيراً، ينعكس على كردستان عامة، إلا أن ما حدث هو أن الجبهة الكردستانية، تم اختراقها، منذ 2011، وبلغ الاختراق أوجه في مأساة طروادة الكركوكي. وأحب أن أشير هنا أن لجوء أعداء كردستان إلى لعبة الغدر جاء نتيجة عجز القوى المعادية لكردستان من الانتصار على الكرد. وإذا كانت احتفالات ب ك ك-الأخيرة- ب”تحرير” الرقة” التي لاناقة لنا فيها ولاجمل، وآذت علاقة الكردي مع جاره، قد تزامنت مع تسليم كركوك من قبل حفنة ضالة من”الاتحاد الوطني الكردستاني”” للأعداء- ولن نعمم- نتيجة أحقاد مرضية مزمنة، أو أضغاث أحلام، سلطوية، مالية، فإن هذه الجهة ستتأثر، على نحو سريع بانحسار قوة”هولير”. وأخيراً، لابد من التنويه أن هناك دروساً قديمة متجددة، علينا أن نتعظ منها، وهي تكمن في أن نواة تحقيق أي حلم كردستاني كانت متوافرة، عبر التضحيات التي قدمها الكردستانيون في مواجهة الإرهاب، وأن انتظار القوى العظمى لتحقيق حلم إنشاء دولة كردستانية ليس إلا مجرد وهم، وأن الطريق إلى هذا الحلم لا يمكن أن يكون إلا عبر خضوع القوى الكردية المبعثرة تحت راية واحدة، ومركزتها

الإعلانات

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: