فيلم ـ الجنس، الأكاذيب، وشريط فيديو / 1989

ـ سيناريو و إخراج و تحرير الفيلم: ستيفن سودربيرغ
ـ بطولة: جيمس سبيدر ـ غراهام دالتون ـ آندي ماك دويل ـ آن بيشب ملاني ـ بيتر غالاغر ـ  جون ملاني
لورا سان جياكومو ـ  سينثيا باتريس بيشب
ـ تصوير سينمائي (سينماتوغرافي): والت لويد
ـ توزيع الفيلم: ميراماكس فيلمز
ـ مدة الفيلم: 100 دقيقة

جاءت معالجة فيلم (الجنس، الأكاذيب، وشريط فيديو 1989) للسرد السينمائي عبقرية جدا وذكية في تحرير سينمائي، لكن يعوزه قليل من الروح السينمائية. تكمن العبقرية في كتابة السيناريو و تحديد أبطال الرواية. إنه يعتبر واحد من الأفلام المستقلة بعد أ، أصبح المخرج ستيفن سودربيرغ معروفا في ساحة فنية, شجع بفيلمه هذا على صناعة أفلام مستقلة في بداية تسعينيات القرن الماضي.

يتحدث فيلم (الجنس، الأكاذيب، وشريط فيديو 1989) عن رجل مهووس في تصوير مقابلاته الشخصية مع النساء يتحدثن عن حياتهن الجنسية, بالإضافة يتحدث الفيلم تأثيره على علاقة زوجية مضطربة بين زوجين.

الفيلم معتمد كثيرا على تصوير سلوك أربع شخصيات (آن و جون و سينثيا و غراهام) النفسية و انفعالاتهم تجاه المأزق المحدد, عبر حواراتهم الآخاذة ستتعرف على سجيتهم الحقيقية و السر ما وراء المظاهر. أكيد إن الفيلم لا يخلو من المشاهد الفنية ذات الدلالة, فسيناريو الفيلم مدروس بشكل جيد و جاء طبقا لمواقف مطلوبة.

عنوان الفيلم هو موضوح و محور الفيلم إجماليا, يركز على خفايا المجتمع و سلوك الأفراد المبهم, عنوان الفيلم قد جاء كالتالي: الجنس, و الاكاذيب, و شرائط فيديو… حيث هذه الاشياء تبدو مرتبطة لها صلة بالشخصيات الثلاثة (سينثيا و جون وغراهام بينما آن في الصراع بين هولاء) مع البعض لما تحوي في مضمونها المعان و المغزى تجعلك تشاهد الفيلم بأكمله لتكتشف الأحجية.

آن بيشب (آندي ماك-دويل) امرأة متزوجة غير سعيدة من المحامي جون (بيتر غالاغر) يعيشان في (باتون روج), لم يمارسا هزة الجماع كونها مكبوتة جنسيا, في افتتاحية الفيلم نجدها في منزلها تتحدث مع الاختصاصي النفسي الذي يعالجها من أجل حل مشاكلها الشخصية.

حياة الزوجين آن و جون تتغير بغير حسبان حالما جاء ضيفهما غراهام دالتون (جيمس سبيدر), صديق قديم و زميل جون من أيام دراسة الكلية, لم يشاهده منذ تسع سنوات. يبدو إن غراهام, على العكس من زميله الناجح, بوهيمي و تائه لا حياة استقرار له, يعيش وحيدا، عازبا، و لديه كاميرا فيديو ، حيث هوايته تسجيل مقابلات شخصية مع النساء, مشروبه المفضل شاي مثلج.

صحيح أن غراهام يقوم بتصوير النساء لكنه لا يشكل تهديدا خطيرا عليهن سواء من الخوف من الفضيحة أو جسديا, حيث يصرّح بأنه عاجز جنسيا لكنه يتلذذ منعزلا بمشاهدة شرائط الفيديو.

في المساء, قام جون بدعوة غراهام إلى تناول العشاء بمنزله, لم يشاهد أحدهما الآخر لتسع سنوات و لم يظهر أحد منها أي مظاهر الاشتياق و الحنين إلى الأيام الخوالي… الاحتمال أن سلوك غراهام لم يشجع كثيرا على النقاش, حيث بدا عليه كثير الحذر. فتحوا الحديث قليلا عن صديقة غراهام, تدعى اليزابيث, صديقته أيام الكلية, التي تعيش حاليا أيضا في باتون روج.

جون يعاشر أخت زوجته سرا, سينثيا (لورا سان جياكومو), نادلة الحانة وحماسية بعكس شقيقتها الباردة جنسيا, في معظم الأحيان يغادر مكتبه القانون عند منتصف النهار و يترك عملائه منتظرين في البهو تاركا التعليمات عند سكرتيره ليلتقي بسينثيا.

تميل آن رويدا رويدا إلى غراهام و أشفقت عليه من غير شعور, بدأت بمواعدته في الكافتريا و أخبرها بأنه بارد جنسيا, لكنها شعرت بخوف منه حينما ذهب إلى منزله و شاهدت شرائط فيديو بعشرات عن مقابلته مع النساء وأسئلته العديدة التي يسالها إياهن, فغادرت بسرعة بدون أن تشرب الشاي المثلج الذي أعده لها جون. اتصلت بشقيقتها سينثيا تلفونيا و أخبرتها بما حصل, هنا ذهبت سينيثيا إلى منزل غراهام بعد أن أدركت بإنه مسالم… وشرعت في التصوير و قالت له كم يجب تطول المقابلة, فأخبرها: هناك النساء أجريت مقابلة معهن 3 دقائق, بينما هناك ساعتان إلى ثلاث ساعات.

قررت آن خلع الزواج من جون الخائن, و لجأت إلى غراهام و طلبت منه إذن بالتصوير, بعد انتهاء المقابلة في وقت متأخر من الليل رجعت إلى منزلها و هناك كان ينتظرها جون غاضبا و أخبرته في إنها تريد هجره و إنها ذهبت لدى غراهام، وعرفت حقيقته وخيانته لها، مما زاد من غضب جون وحنقه على صديقه، فذهب مسرعا إلى منزله و لكمه و أسقطهه ارضا, و هناك شاهد بعينيه على تلفزيون شريط فيديو عن مقابلة زوجته… و الحق يقال إنه من أقوى مشهد سينمائي شاهدته في حياتي… و استمع جيدا إلى الحوارات دار بين آن و غراهام، وتأكد من عدم خينة زوجته له، بل أدرك تقصيره وخيانته لها مع أختها.

ـ بقلم لاوين ميرخان Laween Merkhan

الإعلانات

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: