Call Sy +963 sami.bongj@gmail.com

اتفاق شبه نهائي بين بغداد وهولير

اقتربت الأزمة بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كوردستان من الانفراج، بعد تدخل الولايات المتحدة الاميركية لحل النزاع الذي حدث مؤخراً. وقد تم التوصل إلى اتفاق شبه نهائي بشأن السيطرة العسكرية على بعض المواقع المحاذية لحدود إقليم كوردستان والإشراف على منافذ حدودية، بعد أن وصلت الأمور مؤخراً الى حالة قريبة من التصادم، إثر قيام القوات العراقية، مستعينة بالحشد الشعبي “الشيعي”، بالسيطرة على المناطق المتنازع عليها، وهو ما دفع بحكومة حيدر العبادي إلى أن تغالي في مطالبها على حساب الإقليم.

وفي ضوء الاتفاق الجديد، الذي يراه مراقبون إنه خطوة إلى الوراء بالنسبة لحكومة بغداد، وخطوة تقريبية معتدلة بالنسبة لحكومة كوردستان، فإن الطرفين لم يخسرا شيئاً، مع الإقرار بأن حكومة كوردستان استعادت الثقة بالنفس، بعد تخلي القوى العالمية والإقليمية عن خطوة الإقليم، إثر إجراء الاستفتاء.

الاتفاق مع الحكومة الاتحادية تضمّن حسم ترتيبات الانتشار العسكري في 8 مناطق متنازع عليها بين بغداد وأربيل، والذي رعته واشنطن ولندن والتحالف الدولي، حيث يتضمن نشر قوات مشتركة تعيّنها بغداد وأربيل، في المناطق الثمان، التي تمثل مجالا استراتيجيا لإقليم كوردستان، وهي تقع جميعا ضمن الحدود الإدارية لمحافظة نينوى.

والمناطق التي تم الاتفاق على نشر قوات مشتركة فيها هي المحمودية وشيخان وسحيلة والقوش وخازر وفايدة والكوير ومقلوب.

وقد أفضى الاتفاق أيضا إلى موافقة بغداد على أن تدير السلطات المحلية في كوردستان مطارات الإقليم، ومنافذه الحدودية مع تركيا وإيران، بإشراف السلطات الاتحادية، مع بدء مفاوضات بين الجانبين للتوافق على صيغة بشأن العوائد المالية المتأتية من المنافذ، لكن بغداد أصرت على الاحتفاظ بالحق الحصري في إدارة معبر حدودي صغير بين نينوى وسوريا، على أن يسمح بوجود قوات البيشمركة في المحيط. ويعتمد إقليم كوردستان على معبر فيشخابور، للتواصل مع مناطق سورية يشكل الكورد غالبية سكانها، وتقع بمحاذاة الشريط الحدودي مع العراق.

الإعلانات

مقالات ذات صلة

%d مدونون معجبون بهذه: