Call Sy +963 sami.bongj@gmail.com

ارتهان المشهد السوي بالتحالفات الخارجية

افتتاحية العدد 0 / الوقت

بدا جلياً للجميع بأن المشهد الداخلي السوري مرتهن بالتحالفات الخارجية وأجنداتها وعلى إثرها يتم دعم القوات المتواجدة على الأرض السوريا.

فالحرب الدائرة في الغوطة الشرقية والضجة الإعلامية المثارة حولها، صرفت نظر المجتمع الدولي عمّا يجري في عفرين وقصف الطيران التركي للمدنيين فيها. معركة عِفرين التي تَخوضها القوّات التركيّة إلى جانب كتائب إسلامية متطرفة ـ برًّا وجوًّا ـ دَخلت أسبوعها السابع، دون تحقيق هدفها في إنشاء مِنطقة آمنة تَستوعب تَوطين حواليّ 3.5 مليون لاجِئ سوري في تركيا، لتعريب مدينة عفرين وإخلائها من الكرد.

لقد تحولت الحرب في عِفرين إلى حَرب استنزاف للجيش التركي والفصائِل التي تُقاتِل إلى جانِبه، ومن غير المُستبعد أن تغرق السُّلطات التركيّة في عفرين بسبب طبيعتها الجبلية، وربّما تدخل في حرب مع الحكومة السورية إن تم الوصول إلى اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية.

إنّ رفض الشعب التركي لهذه العملية وفي أوساط المُعارضة كان واضحا بسبب إطالة أمد الحَرب في عِفرين، وتزايد أعداد القَتلى في صفوف الجنود الأتراك جرّائها، “حيث بَدأ حزب الشَّعب الجُمهوري الذي يَقود هذهِ المُعارضة في اسْتغلال هذهِ الخسائِر لتَشكيل تحالفٍ جَديد ضِد الحِزب الحاكم (العدالة والتنمية) وحَليفه الحِزب الوطني اليميني المُتطرٍف، لخَوض الانتخابات التشريعيّة والرئاسيّة المُقبِلة في تَكتّلٍ واحِد”.

إذا الحكومة التركية الحالية في مأزق الآن، فوضعها الداخلي لا يسمح لها بالتحرك كثيراً، وسياستها الخارجية تجاه الدول الراعية للأزمة السورية (روسيا وأمريكا) ليست متوازنة، وهذا الأمر هو الذي يدفعنا للقول: إن القوى المتواجدة في سوريا لن تتخلى عن القوات الكردية في عفرين.

المشهد السوري لايزال مشوبا بما يخص مستقبله، ولكن الجليّ في الأمر هو أن أية قوى تحاول دعم الكرد لحصولهم على حقوقهم، إما أن يتعاون معهم الكرد مكرهين، وستقوم هذه القوى باستغلالهم للوصول إلى تحقيق أهدافهم، أو سيبقى الكرد وحيدين ليواجهوا الدول المغتصبة لحقوقهم.

  • رئاسة التحرير
الإعلانات

مقالات ذات صلة

%d مدونون معجبون بهذه: