Call Sy +963 sami.bongj@gmail.com

الإسلام السياسي نحو الهاوية ـ افتتاحية الوقت 3

الشرق المتوسط بات يعيش أسوء حالاته، التصعيد في تزايد مستمر ولا بوادر لحل سلمي، خاصة بعد أن أصبحت الجغرافية السورية ساحة لمعارك بالوكالة.

أعلنت إسرائيل على لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو؛ عن حصولها على 55 ألف وثيقة لأرشيف إيران النووي، حيث وصفها بأكبر إنجازات الاستخبارات الإسرائيلية. ويكمل نتنياهو قوله إن إيران كذبت على مراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في الصفقة التي وقعت عام 2015 حيال برنامجها النووي. كما إنه في حديثه على حصولهم على هذه الوثائق كان يتكلم بالإنكليزية، وهذا يؤكد بأن خطابه لم يكن موجهاً إلى الداخل الإسرائيلي.

جاء هذا التصعيد بعد تعيين جون بولتون مستشارا للأمن القومي، وتعيين مايك بومبيو وزيراً للخارجية في خطوة اعتبرت ضرورية لكي ينكب سريعا على ملفي كوريا الشمالية والنووي الإيراني.
حيث صرح جون بولتون في اجتماع عقد بباريس العام الماضي أن “سلوك وأهداف النظام الإيراني لن تتغير، لذا فإن الحل الوحيد هو تغيير النظام ذاته“، وأنهى حديثه في اجتماع باريس قائلًا: “نحن الموجودين هنا سنحتفل في طهران عام 2019”.

معالم الحرب على إيران باتت واضحة، وهي شبيهة بالنموذج العراقي السابق قبل سقوط صدام حسين، ولكن إن تم تحجيم التيار الشيعي الراديكالي في المنطقة، كيف ستقوم الولايات المتحدة بلجم التيار السني الراديكالي المتمثل بالحكومة التركية؟ مع الأخذ بعين الاعتبار بأن ما يفصلها عن نهاية اتفاقية لوزان خمس سنوات، والتي وقعت للحد من تدخلاتها خارج مجالها الحيوي عام 1923.

هذه المهمة ستقع على عاتق مايك بومبيو الذي يعاني من الإسلام فوبيا الذي صرح خلال جلسة لمجلس النواب الأمريكي عقب هجمات بوسطن “الهجمات التي وقعت في نيسان وأوقعت 3 قتلى وأكثر من 260 مصاباً “عندما تأتي الهجمات الإرهابية الأشد إيذاء لأمريكا في العشرين عاماً الأخيرة، من قبل أتباع دين واحد، ويتم تنفيذها باسم ذلك الدين، فإن هنالك التزاماً خاصاً يقع على عاتق قادة ذلك الدين، لكنهم بدلاً من أن يردوا بإدانة الهجمات، فإن سكوت هؤلاء القادة الإسلاميين في مختلف أنحاء أمريكا جعلهم متواطئين مع هذه الأفعال، والأهم من ذلك، الأحداث (الإرهابية) التي ستليها”.

ليس هناك حل للحد من التدخل التركي في العالم العربي، التي تحتل الجزء الأكبر من كردستان سوى بناء جسد كردي على طول الشريط من العراق إلى البحر المتوسط للفصل بينهما.

الحكومة التركية التي تعاني من تخبط وصراع داخلي الآن تصرّح حيناً أن الولايات المتحدة باتت تشكل تهديداً على أمنها القومي من خلال دعمها للكرد وإرسال آلاف الشاحنات لتسليحهم، لتعود وتصدر بياناً تؤكد فيه دعمها للضربة التي قامت بها كل من فرنسا وأميركا وبريطانية على سوريا.

ويعود عبد الله غول إلى الساحة السياسية الذي أبتعد عنها مكرهاً، ليعود ليرشح نفسه للانتخابات مدعوماً من تكتل معظم أحزاب المعارضة، وأعلن حزب الشعوب الديموقراطي أن رئيسه السابق صلاح الدين دميرتاش سيرشح نفسه في الانتخابات المقبلة، رغم أنه مسجون حاليا ويُحاكم في عدد من القضايا، والذي حتماً سيساند غول في الانتخابات ضد حزب العدالة والتنمية.

وإن لم يحدث أي تغيير في المجريات الحالية فسينتهي الدور الإيراني في سوريا خلال عدة أعوام، حيث باتت الحكومة السورية تعاني من هشاشة اقتصادية، ونقص حاد في الطاقة البشرية والتي تملؤها الآن بقوات من إيران وحزب الله، وستصبح مجبرة على الشراكة مع الكرد مستقبلا.

وإن حدث ما ذكرت أنفاً يجب على الكرد البحث والعمل على المشتركات بعلاقة ندية، حيث لكل جزء من كردستان خصوصية وثقافة وعقلية معينة. وبناء على ذلك يجب وضع رؤية سياسية اجتماعية اقتصادية شاملة تراعي خصوصياتهم الجغرافية للسعي والوصول إلى الكيان الكردي المنشود.

  • رئاسة التحرير
الإعلانات

مقالات ذات صلة

%d مدونون معجبون بهذه: