وجاء البيان المشترك، الذي أصدرته فرنسا وهولندا وبولندا والسويد والمملكة المتحدة وبلجيكا وألمانيا وإيطاليا، عقب جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول الوضع في المنطقة، وأشادت فيها مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، التي تنتهي فترة عملها بالمنظمة الدولية قريبا، نيكي هيلي بالخطة “المدروسة”، على حد وصفها.

لكن دول الاتحاد الأوروبي حذرت جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن من أن أي خطة سلام تتجاهل “المعايير المتفق عليها دوليا”،  وهي حل الدولتين على أساس حدود 1967 مع القدس عاصمة مشتركة “ستواجه الفشل”.

وأكدت الدول الأوروبية مجددا على “التزام الاتحاد الأوروبي القوي والمتواصل بالمعايير المتفق عليها دوليا لتحقيق سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والاتفاقات السابقة”.

وجاء في البيان: “الاتحاد الأوروبي مقتنع حقا بأن التوصل إلى حل الدولتين، على أساس حدود 1967 الذي يشمل إعلان القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، يلبي الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية والفلسطينية والطموحات الفلسطينية لإقامة دولة وسيادة”.

كما جاء في البيان أن حل الدولتين “ينهي الاحتلال، ويحل جميع قضايا الوضع النهائي، وفقا لقرار مجلس الأمن 2334 والاتفاقات السابقة”.

وأشار البيان إلى أن مبدأ حل الدولتين “هو السبيل الوحيد القابل للتطبيق والواقعي لإنهاء الصراع وتحقيق سلام عادل ودائم”.

وأضافت الدول الأعضاء أن الاتحاد الأوروبي “سيواصل العمل من أجل تحقيق هذا الهدف مع الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي)، والشركاء الإقليميين والدوليين”، داعية إلى إعادة “أفق سياسي” بشأن هذه المسألة.

ويعد وضع القدس إحدى أكبر العقبات أمام التوصل لاتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، الذين يريدون الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية.

إلا أن إسرائيل تعتبر القدس بأكملها عاصمة لها، بما في ذلك القسم الشرقي الذي ضمته بعد حرب عام 1967.

وكانت نيكي هيلي قالت، في وقت سابق الثلاثاء، إن خطة بلادها “تضم عناصر جديدة للنقاش وتستفيد من عالم التكنولوجيا الجديد الذي نعيش فيه”، لكنها لم تقدم أي تفاصيل حول ما كان في الخطة.

وأضافت هيلي أمام مجلس الأمن أن الخطة التي قالت إنها اطلعت عليها “أطول كثيرا، وتحتوي على المزيد من التفاصيل المدروسة… وتعترف بأن الحقائق على الأرض في الشرق الأوسط تغيرت بصور كثيرة ومهمة”.

 وتهيمن الريبة على الفلسطينيين الذين اتهموا إدارة ترامب بالانحياز إلى إسرائيل فيما يتعلق بالقضايا الرئيسة المرتبطة بالصراع الممتد منذ عشرات السنين. ورفض الفلسطينيون المشاركة في المساعي الأميركية منذ ديسمبر من العام الماضي حين اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، ثم نقل السفارة الأميركية إليها.