هل وجد ترامب من يقنعه بإبطاء الانسحاب الأميركي من سوريا؟؟

قال السناتور الجمهوري الأميركي البارز لينزي غراهام إنه خرج من اجتماع مع الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض متأكدا من التزام ترامب بدحر تنظيم الدولة الإسلامية حتى مع اعتزامه سحب القوات الأميركية من سوريا، لإنهاء المهمة بطريقة “بطيئة وذكية”.
وكان غراهام قد حذر من أن سحب كل القوات الأميركية من سوريا سيضر بالأمن القومي من خلال إتاحة الفرصة أمام تنظيم الدولة الإسلامية لإعادة بناء نفسه والتخلي عن مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية الذين تدعمهم الولايات المتحدة والذي يحاربون فلول ذلك التنظيم وتعزيز قدرة إيران على تهديد إسرائيل.
وقال غراهام خلال مقابلة تلفزيونية في الصباح إنه سيطلب من ترامب إبطاء انسحاب القوات والذي أعلنه في وقت سابق من الشهر الجاري وقوبل بانتقادات واسعة النطاق.
وغراهام أحد حلفاء ترامب رغم اعتراضه على بعض قرارته في مجال السياسة الخارجية وقد بدا أكثر تفاؤلا بعد اجتماعه مع ترامب.
وقال للصحفيين في البيت الأبيض “تحدثنا بشأن سوريا. قال لي بعض الأشياء التي لم أكن أعرفها مما جعلني أشعر بالارتياح أكثر إلى ما نفعله في سوريا. لا تزال لدينا بعض الخلافات لكني سأخبركم بأن الرئيس يفكر مليا وبجدية بشأن سوريا في كيفية سحب قواتنا ولكن في نفس الوقت نحقق مصالح أمننا القومي”.
أضاف غراهام “الرئيس يُدرك أنّنا في حاجة إلى إنهاء المهمّة. سنُبطئ الأمور بطريقة ذكيّة”.
وسئل غراهام عما إذا كان ترامب وافق على أي إبطاء لسحب القوات فقال” أعتقد أن الرئيس ملتزم جدا بالتأكد من هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية تماما عند انسحابنا من سوريا”.
وأضاف أن زيارة ترامب للعراق الأسبوع الماضي كانت مفاجأة حقيقية وقد أدرك ضرورة “إنهاء المهمة” مع تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال “أعتقد أن الرئيس توصل إلى خطة مع جنرالاته تبدو منطقية بالنسبة لي”. ولم يذكر تفاصيل أخرى بشأن هذه الخطة.
وقال غراهام أيضا إن ترامب ملتزم بالتأكد من عدم اشتباك تركيا مع قوات وحدات حماية الشعب عقب انسحاب القوات الأميركية من سوريا وأكد لتركيا حليفة بلاده في حلف شمال الأطلسي إقامة منطقة عازلة في المنطقة للمساعدة في حماية مصالحها.
وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب فرعا للحركة الانفصالية الكردية في أراضيها وتهدد بشن هجوم على هذا الفصيل مما أثار مخاوف من وقوع عدد كبير من الضحايا المدنيين.
وتقول وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها تدرس خططا “لانسحاب مخطط ومدروس”. وقال مصدر مطلع على الأمر إن أحد الخيارات هو فترة انسحاب مدتها 120 يوما.
وغراهام من الشخصيات ذات النفوذ بشأن السياسات المتعلقة بالأمن القومي وهو عضو في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ.
وانضم غراهام لجمهوريين وديمقراطيين آخرين في انتقاد أمر ترامب بسحب كل القوات الأميركية البالغ عددها ألفا جندي والتي أرسلت إلى سوريا لدعم المقاتلين الذين يحاربون تنظيم الدولة الإسلامية وأغلبهم من الأكراد.
وقال مسؤولون أميركيون إن القادة الأميركيين الذين يخططون لانسحاب القوات الأميركية من سوريا يوصون بالسماح لمقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية الذين يحاربون تنظيم الدولة الإسلامية بالاحتفاظ بالأسلحة التي قدمتها لهم الولايات المتحدة.
ومن المرجح أن يثير هذا الاقتراح غضب تركيا التي سيجري جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي محادثات مع مسؤوليها هذا الأسبوع.
وقرر ترامب الانسحاب من سوريا خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان متجاهلا نصيحة كبار مستشاريه للأمن القومي ودون التشاور مع النواب أو حلفاء الولايات المتحدة المشاركين في العمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية. ودفع هذا القرار وزير الدفاع جيم ماتيس إلى الاستقالة.

الإعلانات

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: