Call Sy +963 sami.bongj@gmail.com

الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا تخصص 200 مليون دولار لشراء القمح

قال سلمان بارودو، الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة في الإدارة الذاتية في شمال سوريا وشرقها، إن الهيئة “خصصت 200 مليون دولار لشراء 500 ألف طن من المزارعين المحليين في مناطق الإدارة الذاتية”، مشيراً إلى أنها تتوقع موسماً جيداً هذا العام.

أضاف “اكتملت الاستعدادات لاستقبال الموسم بإصلاح الصوامع والمخازن  المتضررة جراء الحرب، لتصل سعة هذه المخازن إلى 700 ألف طن من القمح، إضافة إلى إجراءات أخرى كتجهيز سيارات الإطفاء وتعبيد الطرق المؤدية إلى الصوامع وإعداد الموظفين والكوادر البشرية المتخصصة لتسهيل عملية تسلم القمح في المراكز، التي بلغت 12 صومعة ومخزناً في مختلف مناطق شمال سوريا وشرقها”.

وتعمد الإدارة الذاتية إلى تخزين القمح في المستودعات والصوامع لتأمين مادة الطحين والبذار للمواسم المقبلة. ويقول بارودو “إذا تأمّن التمويل النقدي في إطار مساعدات المنظمات الدولية والإنسانية، فيمكننا شراء وتخزين مزيد من القمح”.

ويشير  إلى أن “التجهيزات شملت الموظفين الإداريين والخبراء، وتحديد تسعيرة التحميل والتنزيل، منعاً للاحتكار من قبل ورشات العتالة وتخفيفاً للنفقات على المزارعين”، موضحاً أن سعر شراء القمح لم يحدد بعد.

ويسبق حصاد القمح في المنطقة جني محصول الشعير، الذي يستخدم علفاً للمواشي في المنطقة. وقال بارودو إن الإدارة الذاتية ستشتري كمية لا بأس بها من الشعير، مقدراً هذه الكمية بين 20 و 25 ألف طن، وذلك وفق “إمكاناتها المتواضعة”.

أضرار الطقس

تعرضت آلاف الهكتارات من الأراضي المزروعة بالقمح والشعير في الحسكة إلى أضرار بسبب الفيضانات التي ترافقت مع الأمطار الغزيرة جداً. وذكرت مديرية الزراعة التابعة للحكومة السورية في الحسكة، لوسائل إعلام محلية، أن “الأمطار والسيول تسببت بأضرار لـ 13 ألف هكتار من محصولي القمح والشعير في عموم المحافظة”.

وإلى جانب الإدارة الذاتية، يتسلم النظام محصول القمح في بضعة مراكز قرب مدينتي الحسكة والقامشلي في شمال سوريا وشرقها. ولا تمانع الإدارة الذاتية هذه العملية، لما فيها من مصلحة للفلاحين، وفق ما يقول بارودو. ويعلل ذلك بـ “الامكانات المالية المحدودة لكل من النظام والإدارة الذاتية”، مشيراً إلى أن سعر الشراء كان موحداً في الموسم الماضي، إلا أن الإدارة الذاتية كانت تبيع بسعر أقل من النظام للزراعة والاستخدامات الأخرى.

وكان رئيس النظام السوري بشار الأسد أصدر، في 22 أبريل (نيسان) الحالي، قانوناً بإحداث مؤسسة عامة ذات طابع اقتصادي، تسمى المؤسسة العامة لتجارة وتخزين وتصنيع الحبوب (السورية للحبوب)، وتتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري ومقرها مدينة الحسكة، محدداً مهماتها واختصاصاتها بـ “تنفيذ السياسة العامة لتسويق وتخزين وتصنيع الحبوب الداخلة في نطاق عملها لتأمين حاجة الاستهلاك داخل الدولة وتصدير الفائض” و”ممارسة التجارة الخارجية في ما يتعلق بالحبوب والمطاحن والمعامل والآلات والمعدات والتجهيزات وقطع التبديل وجميع المواد اللازمة لتحقيق أغراضها وفق القوانين والأنظمة النافذة”، بالإضافة إلى “ممارسة التجارة الداخلية وفتح مراكز لتسويق الحبوب والقيام بعمليات الطحن والتصنيع والتوزيع والبيع لمنتجاتها”.

كذلك نص القانون على “إنشاء وتطوير وادارة واستثمار واستئجار الصوامع والصويمعات والمطاحن والمستودعات والمعامل ومراكز التسويق والمنشآت والأبنية التابعة لها” و”عقد الاتفاقيات والعقود الداخلية والخارجية اللازمة في سبيل تحقيق أهدافها”، بالإضافة إلى “إقامة الدورات التدريبية لتأهيل الكوادر الفنية التابعة لها”.

ضرر اقتصادي

تعرضت المنشآت والمؤسسات الاقتصادية في عموم سوريا إلى التدمير والخراب، بسبب الحرب الدائرة منذ العام 2011، لا سيما في المنطقة الشرقية التي سيطر عليها تنظيم “داعش”.

وشملت الأضرار منشآت النفط وآبارها وخطوطها وقنوات الريّ حول نهر الفرات التي كان يعتمد عليها الفلاحون في الرقة ودير الزور.

يذكر بارودو أن “احتلال تركيا عفرين شكّل خسارة مادية كبرى للإدارة الذاتية”، مشيراً إلى وجود 15 مليون شجرة مثمرة و10 ملايين شجرة حرجية و250 معصرة لزيت الزيتون، منها 100 حديثة في عفرين.

ويدعو بارودو المجتمع الدولي إلى تقديم العون للنهوض باقتصاد الإدارة الذاتية في شمال سوريا وشرقها.

ـ عبد الحليم سليمان
ـ المصدر: independentarabia

الإعلانات

مقالات ذات صلة

%d مدونون معجبون بهذه: