وزير الدفاع السوداني يعلن “اقتلاع” النظام واحتجاز البشير

أعلن وزير الدفاع السوداني، عوض بن عوف، الخميس، “اقتلاع النظام” والتحفظ على رئيس البلاد عمر البشير “في مكان آمن”، وذلك بعد موجة احتجاجات مستمرة منذ ديسمبر 2018.

كما أعلن “تشكيل مجلس عسكري انتقالي يتولى إدارة حكم البلاد لفترة انتقالية مدتها عامان”، مشيرا الى أن المجلس سيلتزم “تهيئة المناخ للانتقال السلمي للسلطة وبناء الأحزاب السياسية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة بنهاية الفترة الانتقالية”.

وأعلن بن عوف تعطيل العمل بدستور جمهورية السودان، مشيرا الى أنه سيتم وضع “دستور جديد دائم للبلاد” خلال الفترة الانتقالية، و”حل مؤسسة الرئاسة من نواب ومساعدين وحل مجلس الوزراء”. كما أعلن حلّ حكومات الولايات ومجالسها التشريعية.

وقال وزير الدفاع إنه تقرر إغلاق أجواء البلاد “لمدة أربع وعشرين ساعة” والمداخل والمعابر الحدودية “حتى إشعار آخر”، معلنا “حالة الطوارئ لمدة ثلاثة اشهر وحظر التجوال لمدة شهر من الساعة العاشرة مساء الى الرابعة صباحا”.

وأعلن أيضا “وقف إطلاق النار الشامل في كل أرجاء السودان” الذي يشهد نزاعات بين القوات الحكومية ومجموعات مسلحة في عدد من المناطق في البلاد، بينها دارفور في الغرب، و”إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين فورا”.

وأشار وزير الدفاع السوداني إلى المصاعب الاقتصادية التي ألمت بالشعب السوداني، وأشاد بالتظاهر السلمي الذي بدأ في ديسمبر الماضي، لكن ذلك لم ينبه النظام بحسب قوله، فأصر على الكذب والحلول الأمنية.

وأضاف أن اللجنة الأمنية تعتذر عما وقع من خسائر في الأنفس، وقال إنها حذرت مما وقع، مؤخرا، لكنها اصطدمت بعناد وتركيز على حلول أمنية كانت ستحدث أضرارا هائلة.

وتصاعدت وتيرة الاحتجاجات، السبت الماضي، بعدما بدأ آلاف المحتجين اعتصاما خارج مقر وزارة الدفاع وسط الخرطوم حيث مقر إقامة البشير.

واندلعت اشتباكات يوم الثلاثاء بين جنود عملوا على حماية المحتجين، وأفراد من أجهزة الأمن كانوا يحاولون فض الاعتصام، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

ـ وكالات

الإعلانات

أينشتاين ينتصر للمرة الثانية.. الكشف عن أول صورة لثقب أسود في تاريخ الفلك

عُقدت أمس الأربعاء، ستة مؤتمرات صحفية في آن واحد من أجل إطلاق الخبر التاريخي الخاص برؤية أول صورة حقيقية يراها الإنسان لثقب أسود يقع في مركز مجرة M87 على بعد نحو 55 مليون سنة ضوئية عن الأرض، وتقدر كتلته بأكثر من 6.5 مليار كتلة شمسية، إذ نجح تلسكوب أفق الحدث أو ما يُطلق عليه “إيفينت هورايزون” وهو مشروع دولي مشترك بدأ خلال عام 2012 في التقاط الصورة وذلك باستخدام شبكة عالمية من أجهزة التلسكوب المتمركزة في الأرض.

تلسكوب أفق الحدث.. كيف التقط الصورة؟

بداية جاءت تسمية تلسكوب أفق الحدث من المكان نفسه الذي يحيط بالثقب الأسود، حيث يفقد الضوء القدرة على الهرب وحالما يتجاوز جسيم أفق الحدث فإنه لا يستطيع المغادرة أبداً لأن قوى الجاذبية هائلة جدًا في تلك المنطقة، وعليه فإن كل ما يحدث داخل حدود الثقب الأسود من المستحيل معرفتها، ولمحاولة معرفة ما يحدث هناك نحتاج إلى تلسكوب أفضل من هابل الفضائي بنحو 1000 مرة وهو أمر مستحيل، لكن في عام 2016 راودت علماء الفلك فكرة عبقرية، فماذا لو استخدمنا المراصد الموجودة عوضًا عن استخدام تلسكوب جديد؟

وبالفعل بدأ فريق أفق الحدث البحثي في استخدام 8 مراصد موجودة بالفعل في دول مختلفة منها مرصد في صحراء أتاكاما التشيلية وواحد في هاواي وآخر في المكسيك وهناك أيضًا  في جبال أريزونا وسييرا نيفادا الإسبانية والقارة القطبية الجنوبية، واستكمالاً لتنفيذ الفكرة فقد كان من المفترض أن يتم ربط المراصد جميعًا على هيئة شبكة عملاقة تعمل كمرآة تلسكوب عملاق بعمق نحو 10 آلاف كيلومتر ناحية الثقب الأسود بتقنية خاصة تُسمى “مقياس التداخل ذي خط الأساس الطويل جدًا – VLBI“، وكل المطلوب هو أن تعمل جميع المراصد في أوقات متزامنة بدقة متناهية وباستخدام ساعات ذرية مترابطة معًا وفي النهاية سنحصل على صورة واضحة المعالم لما يحدث في منطقة الثقب الأسود.

مع مطلع عام 2018 بدأت عملية تحليل بيانات المراصد من فريق متخصص من الخبراء والمحللين مكون من 200 شخص عملوا حينها على دراسة وتحليل المعلومات حتى وصلت إلينا الصور التي رأيناها اليوم

بمجرد توصيل المراصد معًا بدأت عملية تلقي المعلومات، إذ وصل حجم البيانات التي تلقاها مرصد واحد فقط نحو بيتابايت أي ما يقدر بمليون جيجابايت من البيانات والمعلومات وهي كمية مهولة، وعليه تم إرسال وسائط تخزين البيانات إلى مرصد هايستاك بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالولايات المتحدة ومعهد ماكس بلانك في مدينة بون بألمانيا، ولكن حدثت مشكلة صغيرة وهي أن مرصد من الثمانية كان يقع في القارة القطبية المتجمدة وبما أن كمية البيانات رهيبة فمن المستحيل إرسالها عبر الإنترنت ولذا كان لزامًا على فريق البحث أن ينتظر موعد انطلاق رحلات الطيران إلى مكان المرصد وهو الأمر الذي لم يحدث إلا في 13 من ديسمبر 2017.

مع مطلع عام 2018 بدأت عملية تحليل بيانات المراصد من فريق متخصص من الخبراء والمحللين مكون من 200 شخص عملوا حينها على دراسة وتحليل المعلومات حتى وصلت إلينا الصور التي رأيناها اليوم التي لا يقتصر إنجازها العلمي على مجرد الالتقاط فقط ولكن أيضًا على معجزة حدوث التقاط الصور في مجرة تبعد عن الأرض بنحو 55 مليون سنة ضوئية.

ما الثقوب السوداء؟

حين تموت نجوم السماء المضيئة تنهار مكوناتها من الأشعة والغاز وينضب وقودها من الهيدروجين فتفقد توازنها ثم تبدأ بالتقلص تحت تأثير الجاذبية وتتحول إلى مستعر أعظم يُطلق عليه اسم سوبرنوفا ثم تتحول إلى ثقوب سوداء.

جاذبية تلك الثقوب السوداء هائلة ولا يمكن تصورها، إذ من المستحيل لأي شيء أن يمر بالقرب منها، حيث تلتهم الثقوب السوداء كل الكواكب والنجوم حتى الضوء لا يمكنه الخروج من تلك الثقوب، ولهذا أُطلق عليها اسم السوداء فهي لا تشع ولا ترسل أي ضوء.

بشكل أكثر تفصيلاً قام العالم بيير سيمون لابلاس بعمل المزيد من الأبحاث عن النجوم المظلمة وتوقع أن يكون قطر هذه النجوم في حال كانت كتلتها مساوية لكتلة الشمس 6 كيلومتر

بدأ تاريخ الثقوب السوداء خلال عام 1784 حين كان العالم الجيولوجي جون ميتشيل يفكر في نظرية نيوتن للجاذبية، ففي إحدى محاضراته داخل قاعة الجمعية الملكية في لندن تحدث ميتشل مع طلابه عن النجوم المظلمة فأخبرهم أنه في حال كان لدينا نجم ضخم للغاية ولديه جاذبية مهولة فإن ضوء هذا النجم لن يصل إلينا أبدًا.

وبشكل أكثر تفصيلاً قام العالم بيير سيمون لابلاس بعمل المزيد من الأبحاث عن النجوم المظلمة وتوقع أن يكون قطر هذه النجوم في حال كانت كتلتها مساوية لكتلة الشمس 6 كيلومتر، وبعد الثورة المعرفية الهائلة التي طالت مجال الفيزياء في القرن العشرين صاغ عالم الفلك الألماني كارل شفارتزشيلد فكرة النجوم المظلمة بشكل أكثر تنظيمًا، حيث ذكر أن انضاغط جسم ذو حيز هائل إلى نقطة مفردة سيؤدي بالضرورة إلى تغيير نسيج الفضاء حوله بشكل لن يسمح للضوء بالإفلات، ولكي يتسنى للضوء الخروج يجب أن يكون على بعد معين يجب أن يتجاوزه، وضع له مقياس فيما بعد أُطلق عليه اسم “أفق الحدث” أو فوهة الثقب الأسود، وبالنسبة لتسمية الثقب الأسود فقد أطلقها العالم الفيزيائي جون ويلير وأخبرنا أن الثقب الأسود هو منطقة ذات جاذبية كبيرة لا يستطيع الضوء أو أي جزيء الإفلات منها.

ما علاقة أينشاتين بالثقوب السوداء؟

 في 4 من نوفمبر 1915 نشر أينشتاين مقاله العلمي الذي سيتحول فيما بعد إلى اللبنة الأولى لأعظم إنجازات البشرية العلمية والفكرية: النظرية النسبية العامة، وبموجب تلك النظرية فإن الأجسام الكبيرة في الكون تحدث انحناء في نسيجه، كما يمكن أن تحدث هذه الأجسام بسبب كتلتها الضخمة تموجات تنتشر عبر الكون بسرعة الضوء سميت فيما بعد باسم موجات الجاذبية، وبتطبيق نظرية أينشتاين على الأجسام الضخمة في الكون مثل النجوم النيوترونية والثقوب السوداء يمكننا العثور على موجات الجاذبية وهو الأمر الذي تحقق فعليًا حين التقط مرصد لايغو في 14 من سبتمبر/أيلول 2015 الموجات الناجمة عن اندماج ثقبين أسودين هائلين.

وفي 11 من فبراير/شباط 2016 حين التقط مرصد لايغو اندماج ثقبين أسودين أحدهما ناتج عن نجم يزن نحو 36 ضعف وزن الشمس والنجم الآخر يزن 29 ضعف وزن الشمس أي أن مجموعهما يجب أن يبلغ 65 ضعف وزن الشمس ولكن الكتلة الجديدة بلغ وزنها فقط 62 ما يعني اختفاء كتلة مهولة تبلغ ثلاثة أضعاف حجم الشمس والحقيقة أنها لم تختفِ بالمعنى الحرفي ولكنها تحولت إلى طاقة وفقًا لنظرية النسبية الخاصة وهي نظرية وضعها أينشتاين قبل نظريته العامة بنحو 10 أعوام وتنص على أن الكتلة قد تتحول إلى طاقة أو العكس وأن كيلوغرامًا واحدًا يساوي 90 مليون مليار جول من الطاقة.

بعد اكتشاف الأمس أضحى لدينا جميعًا يقين ثابت أن دراسة الكون المادي لا تزال تحمل لنا قدرًا هائلاً من المفاجآت وأن باب العلم فُتح على مصراعيه أمام اكتشافات ونظريات كبرى سُتكمل الصورة الحاليّة، وأن عالم الفيزياء سيحمل لنا قدرًا كبيرًا من الإنجازات العظيمة، تلك الإنجازات التي وُضعت إرهاصاتها الأولى منذ أكثر من مئة عام، ففي السنوات القليلة المقبلة سنتمكن من معرفة أسرار الجانب المظلم من الكون الذي يبلغ وفقًا للنظريات العلمية نحو 80% من حجمه.

بعد اكتشاف الأمس أضحى لدينا جميعًا يقين ثابت أن دراسة الكون المادي لا تزال تحمل لنا قدرًا هائلاً من المفاجآت

ما المثير هنا؟ المثير أن نظريات أينشتاين قدمت بشكل مفصل وتنبأت بظاهرة الثقوب السوداء، فالنظرية التي وضعها أينشتاين عام 1915 تقول إن الأجسام الكبيرة ذات الكتلة الضخمة لا تجذب بعضها ولكنها تحدث تعرجات في المكان الذي توجه فيه وهذا المكان ليس مجرد فراغ ولكنه كيان أشبه بالقماش الرفيع الذي سيتأثر قطعًا إذا وضعنا بداخله جسم ضخم، إذ سيحدث انعطاف في المكان وهو الأمر الذي يحدث بين الأرض والشمس، فالشمس لا تشد الأرض بشكل مباشر كما ذكر نيوتن ولكن الأرض قريبة بما يكفي لتظل حبيسة انعطاف داخل نسيج الكون المحاط بالشمس.

ـ نون بوست

اشتباكات عنيفة في محيط العاصمة الليبية “طرابلس”

تواصل الاشتباكات العنيفة بين القوات التابعة لحكومة الوفاق وبين تلك التابعة للمشير خليفة حفتر، وقوات الأخير تعلن أنّ الكتيبة 155 التابعة لها استهدفت مواقع عسكرية عديدة لقوات حكومة الوفاق في محيط قصر بن غشير ووادي الربيع جنوب طرابلس.

وفقد الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر السيطرة على مطار طرابلس السابق جنوبي العاصمة، حسب ما ذكرت وكالة رويترز للأنباء.

وارتفعت حصيلة قتلى القوات الموالية لحكومة الوفاق الليبية إلى 32 في الاشتباكات العنيفة الدائرة جنوبي طرابلس، وفق وكالة “فرانس برس”.

وكانت وزارة الصحة في حكومة الوفاق الليبية أعلنت مقتل 11 شخصاً وإصابة 23 في اشتباكات طرابلس.

هذا وما زالت الاشتباكات مستمرة بين القوات التابعة لحكومة الوفاق وبين تلك التابعة لحفتر، حيث استخدم الطرفان الطائرات لشن غارات متبادلة.

وأعلنت قوات حفتر أنّ الكتيبة 155 التابعة لها استهدفت مواقع عسكرية عديدة لقوات حكومة الوفاق في محيط قصر بن غشير ووادي الربيع جنوب طرابلس، وبحسب بيان للجيش الليبيّ فقد تمّ تدمير مخازن ذخائر كانت القوات تعتمد عليها كخطّ إمداد أماميّ.

وكان المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق محمد غنونو أعلن إطلاق عملية “بركان الغضب” لتطهير كل المدن من “المعتدين والخارجين عن الشرعية” وفق تعبيره.

من جهته أكد الناطق باسم الجيش الذي يقوده حفتر أن قواته ذهبت إلى طرابلس لحماية المدنيين ممن وصفهم بالإرهابيين، مشيراً إلى “وجود تحالفات بين القاعدة وعصابات أخرى” في معركة طرابلس.

وأمر خليفة حفتر قواته بالتحرك صوب طرابلس، بعد إعلان الجيش الوطني الليبي سيطرته على منطقة مزدة التي تبعد نحو مئتي كيلومتر عن العاصمة طرابلس.

وأكد الجيش بقيادة حفتر تعرّضه لغارة على بعد 20 كيلومتراً من العاصمة بعد أن كان أعلن سيطرته على كامل مطار طرابلس القديم.

وفي مؤتمر صحافي كشف الناطق باسم قوات حفتر أحمد المسماري عن وجود 300 جندي أميركي في طرابلس “بأسلحة فتاكة وأدوار مشبوهة”.

وكانت قيادة القوات الأميركية في أفريقيا “أفريكوم” أعلنت إجلاء قوات تابعة لها على نحو مؤقت من ليبيا نظراً للظروف الأمنية الراهنة.

وأعلنت “أفريكوم” في بيان لها “مواصلة مراقبة الأوضاع على الأرض لتقييم جدوى تجديد الوجود الأميركي في ليبيا قدر الإمكان”، موضحة أنها “تنفذ تخطيطاً عسكرياً حكيماً فيما تواصل تقييم الموقف الأمني في البلاد”.

بالتوازي، منعت روسيا صدور بيان رئاسي عن مجلس الأمن الدولي يدعو قوات قائد الجيش الليبي خليفة حفتر لوقف هجومها على طرابلس، وفقاً لمصادر دبلوماسية.

المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف أشار إلى أن بلاده تبذل قصارى جهدها لحثّ جميع أطراف النزاع الليبي على التخلي عن سفك الدماء المحتمل.

الوفد الروسي في الأمم المتحدة طلب تعديل صيغة البيان بحيث يطلب من كل الأطراف الليبية المسلّحة وقف القتال لا من قوات حفتر فقط، وبحسب المصادر فإن الولايات المتّحدة رفضت مقترح التعديل الروسي فأجهضت موسكو صدور البيان ذلك أنّ بيانات مجلس الأمن تصدر بالإجماع.

ـ وكالات

أمريكا تصنّف “الحرس الثوري الإيراني” منظمة إرهابية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الاثنين أن الولايات المتحدة صنّفت الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية أجنبية، لتكون تلك المرة الأولى التي تصنف فيها واشنطن رسمياً قوة عسكرية في بلد آخر جماعة إرهابية.

وقال ترامب إن أميركا ستواصل زيادة الضغط المالي على إيران لدعمها للأنشطة الإرهابية.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها على اتم الاستعداد لتنفيذ قرار الرئيس ترامب ووزير الخارجية مايك بومبيو إدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة المنظمات الإرهابية. وأوضحت وزارة الدفاع أنها اتخذت إجراءات وقائية لضمان سلامة القوات الأميركية.

وقال بومبيو “إن تصنيف الحرس الثوري الإيراني جماعة إرهابية يسري خلال أسبوع”. وأضاف أن “الحرس الثوري حصل على مليار دولار من مدينة طهران من عقود حصل عليها”.

وأوضح بومبيو أن “تصنيفنا اليوم يوضح أن النظام الإيراني لا يدعم الإرهاب فقط بل ينخرط فيه”، مشيراً إلى أن “إيران تدعم الجماعات الإرهابية وهذا التصنيف يضع ضغوطاً غير مسبوقة على إيران وأشخاص مثل قاسم سليماني”. وأضاف أن “الحرس الثوري سينضم إلى قائمة من منظمات إرهابية مماثلة مثل حزب الله وحركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي”.

وزعم أن الحرس الثوري “شارك في أعمال إرهابية ومنذ إنشائه هدف إلى نشر الثورة الإيرانية بكل الطرق”.

وعن نية إيران اعتبار الجيش الأميركي إرهابياً قال بومبيو إن “أي هجوم على أميركا يجب التفكير ملياً به قبل الإقدام عليه”.

واعتبر أن على إيران “أن تحقق الأهداف الـ12 التي أعلناها سابقاً، وأن على الشركات والمؤسسات في العالم مسؤولية بعدم الارتباط بإيران”.

وقال بومبيو: “أوضحت للقيادة اللبنانية أن أميركا لن تتسامح مع الصعود المستمر لحزب الله”.

ـ وكالات

مرض “غامض” يفتك بسكان جزيرة أسترالية معزولة

في واقعة أغرب إلى الخيال، أدى مرض غامض إلى وفاة المئات من السكان الأصليين في جزيرة أسترالية معزولة، بينما لا يزال الأهالي يطمحون حتى يومنا هذا إلى تطوير علاج للداء الذي يفتك بهم.

وظل السكان يعتقدون لفترة طويلة أنهم مصابون بالنحس، بالنظر إلى الأعراض الغريبة، التي حدثت لهم والتي تؤدي إلى مصرعهم في جزيرة “غروت آيلاند”، على بعد 50 كليومترا من ولاية الإقليم الشمالي الأسترالية.

وقال الأهالي إن من يصابون بالأمراض ويعانون اضطرابات في المشي والكلام والأكل والبلع والذهاب إلى الحمام، ولم يستطع أي شخص أن يقدم تفسيرا لما يحدث.

وفي نهاية المطاف، اكتشف السكان أن الأمر يتعلق بمرض يسمى “ماشادو جوزيف”، الذي لا يوجد أيعلاج له في الوقت الحالي، بحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

وتشير بيانات الصحة في أستراليا، إلى أن سكان ولاية الإقليم الشمالي في أستراليا تسجل أعلى نسبة من الإصابة بالمرض الفتاك.وتظهر التقديرات أن 654 شخصا يقيمون في الولاية، أغلبهم في الجزيرة، معرضون بشدة ليعانوا من المرض، فيما ظهرت الأعراض على نحو 100 شخص في الوقت الحالي.

وتقول غيانغوا لالارا، وهي في أواسط السبعينات من العمر، إن المرض تحول إلى جزء من حياتها، وتؤكد أن والدها أصيب بها أيضا في سن متقدمة، مضيفة أن 6 من عائلتها وهم في الأربعين من العمر أصيبو أيضا.

وبحسب مؤسسة “MJD” الطبية، ينجم المرض عن خطأ في صبغيات الإنسان يؤدي إلى إنتاج بروتين غير طبيعي، وحين يحصل هذا الأمر، يؤدي البروتين “الهجين” إلى وفاة الخلايا العصبية في الدماغ بشكل مبكر.

ـ وكالات

الدين كضرورة وليس كحقيقة / ألبير يوسف

الثورة على النفوذ الديني ـ المسيحي ـ بدأت من أوروبا منذ عصر النهضة على يد الشعراء والفنانين كثورة وعي، من روما في القرن الرابع عشر على يد دانتي حتى فرنسا في القرن الثامن عشر على يد كونت.

فكانت ثورة الوعي في فرنسا بقيادة فولتير وروسو ومونتسكيو وغيرهم، وهي الفترة التي تم وضع فيها الأسس والمفاهيم المستخدمة في الفكر والسياسة حاليًا كمعيارِِ ونموذجِِ نميز به الصواب من الخطأ.

كانت الاتهامات حينها موجهةً لرجال الدين وليست لأحكام الدين، أساليب التطبيق وليست الأفكار، الجمود الديني وليس الدين. لأن الدين جزءٌ لا يتجزأ من الطبيعة البشرية، وتاريخ البشر كله لم يخلُ من التقديس وإن لم تكن هناك أديان صنعوا هم مقدسات أخرى في شكل صنم أو حيوان أو شخص أو فكر، فالبشر بفطرتهم كائناتٌ تسعى لتقديس شيء مطلق ومثالي، فهي متماهية ومؤمنة بطبعها.

⁃ الإنسانية كديانة جديدة

وبعد اضطرابات الثورة الفرنسية وانهيار المسيحية ونفوذ الكنيسة، ظهر عالم الاجتماع “أوجست كونت” ١٧٩٨-١٨٥٧ ليعترف في أواخر عمره بما ذكرته، ويضع ديانةً جديدة علمية كان السعي لها طوال التاريخ مستمرًا وهي “الديانة الإنسانية” وتؤمن بأن الإنسان كائن أخلاقي يسعي للسمو، وهذا السمو هو الإنسانية، ولكنه مفهوم نسبي ووليد الظروف التاريخية والاجتماعية والثقافية ولكن وجوده مطلق.

أزاح كونت مفهوم “الإله” ليحلّ محلّه مفهوم “الإنسانية” بنفس الصفات المطلقة والمثالية. وأزاح “الدين” ليضع مكانه “المجتمع” باعتبار أن المجتمع هو مقياس كل شيء وهو القانون العلمي الذي ستأخذه الديانة المجتمعية سبيلًا للوصول إلى الإنسانية. ووضع نفسه رسولًا للديانة أو كما يقول “كاهنها الأكبر” ووضع لها كهنةً آخرين من فلاسفة ومفكرين؛ لتسعى للمحبة والنظام والتقدم.

وانتشرت هذه الديانة في شتى أنحاء الأرض، يعتنقها الجاهل قبل العالم، والرضيع قبل الكهل، بنفس مفهوم “كونت” عنها الذي تم تصديره في الإعلام والكتب والمنظمات العالمية. فالفرد يترك ديانة عيسى أو محمد أو بوذا، ويعتنق ديانة كونت.

ولأن الانسان يسعى للتقديس، والديانة جزء أصيل منه، والمجتمع يحتاج للدين لتوجيه السلوك نحو الخير الأسمى، ففصّل كونت الديانة الجديدة تفصيلًا دقيقًا على مجتمعات العصر الحديث، وهي المجتمعات الساخطة على السلطة الدينية ووهمت أنها بذلك ساخطة على الدين. فالدين فلسفة للعامة قبل أن يكون حقيقةً لمعتنقيه، وإنه يوجه السلوك حسب احتياجات المؤمنين به. وإن تخلّيت عن الدين ستعتنق فكرًا آخر وتصنع منه دينًا، ومفهوم الإنسانية قامت عليه كل الأفكار والفلسفات والأديان. ولكن كونت سمّى ديانته “الإنسانية” ولكن مفهومها أيضًا ليس إنسانيًا بالنسبة للبعض، فالأفضل أن تكون الديانة الكونتيّة التي تحتوي على مفاهيم إنسانية كباقي الأديان.

⁃ الدين بين الخير والشر

ليس الدين شر أو خير في ذاته، وإنما يتم تحديد طريقه حسب احتياجات ومتطلبات الجماعة وصدامها مع مصالح الآخرين.
فكان كونت يعتقد أن ديانته عالمية وفطرية كما تقول كل الأديان عن نفسها، ولكن حتى من أجل الإنسانية تبدأ الحروب وتشتعل الفتن وتنهار الدول، فالنزاع بين الخير والشر أو السلم والحرب جزء لا يتجزأ من البشر ليس للدين دخل فيه.

حتى وإن كان ظاهريًا سبب الحروب والصراعات فلو لم يكن موجودًا ستظل الصراعات موجودةً خلف مقدسات أخرى، لأنها قاعدة فطرية في الطبيعة عامة ومتأصلة في التاريخ البشري خاصةً وبارزة في السلوك الانساني منذ الطفولة وقبل معرفة الدين كمفهوم مبلور، فيقوم الطفل بحماية لعبته أو مشروبه أو مكانه أو حتى والديه حتى يكبر ويبدأ باستبدال هذه الأمور بالفكر والدين والوطن.

⁃ النهاية

المشكلة تكمن في أساليب تطبيق الدين، وليس الدين، ووجود الدين مطلق ولا أمل انت تستغني عنه البشرية. فالأديان موجودة طالما العقل البشري موجود، وإن انهارت الديانات التقليدية ستحل محلها أديان أخرى، وإن انتهت نزاعات الأديان التقليدية، ستحل محلها نزاعات أخرى، وبعد مئات السنين ستصاب هذه المقدسات بالجمود ويتم التمرد عليها مره أخرى، والديانة التي كانت محركةً للبشرية وموجهةً للسلوك ومقدسةً عند المليارات يمكن أن تنهار في سنة واحدة بسبب جمود رجل دين واحد.

ـ موقع المحطة الثقافي

الشرطة اليونانية تشتبك مع مهاجرين حاولوا الوصول إلى طريق الحدود

قال شهود إن الشرطة اليونانية اشتبكت يوم السبت مع مجموعات من المهاجرين واللاجئين كانت تخيم في حقل قريب من الحدود الشمالية للبلاد أملا في العبور إلى دول مجاورة والانتقال من هناك إلى شمال أوروبا.

كان مئات الأشخاص، ومن بينهم أطفال، وصلوا إلى الحقل المجاور لمخيم ديافاتا للمهاجرين قرب الحدود مع مقدونيا الشمالية يوم الخميس وبدأوا في نصب الخيام.

وتحرك المهاجرون بدافع تقارير على وسائل التواصل الاجتماعي عن خطط لحركة منظمة لعبور الحدود البرية بشمال غرب اليونان إلى ألبانيا في مطلع أبريل نيسان.

وأطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع على عشرات الأشخاص الذين كان بعضهم يحمل أطفالا وألقوا حجارة وزجاجات في أثناء محاولتهم كسر طوق للشرطة والوصول إلى طريق يؤدي إلى الحدود.

وقال وزير الهجرة اليوناني ديمتريس فيتساس لقناة (إي.آر.تي) التلفزيونية الرسمية يوم الجمعة ”فتح الحدود كذبة“.

ـ الوقت / رويترز

الجيش الليبي يستعيد مطار طرابلس

أظهرت الصور الأولى من مطار طرابلس الدولي، السبت، السيطرة الكاملة لقوات الجيش الوطني الليبي على المطار والمنطقة المحيطة به ضمن عمليات “طوفان الكرامة” الرامية إلى تطهير العاصمة من الميليشيات.

وكشفت الصور انتشار قوات الجيش الليبي في محيط مطار طرابلس، بعدما أن قامت بتأمين المنطقة المحيطة به.

وشوهدت وحدات عسكرية من قوات الجيش على بوابة المطار، كما أظهرت الصور انتشارا كبيرا على المدرج.

ومساء الجمعة، قال المتحدث باسم الجيش الليبي، اللواء أحمد المسماري، إنه تم السيطرة على مطار طرابلس الدولي بالكامل وعدد من المناطق الاستراتيجية داخل المدينة.

ونجحت القوات الليبية في السيطرة على مطار طرابلس العالمي بعد منطقتي غريان وترهونة بالكامل، بحسب المسماري.

وفي وقت سابق من اليوم، أعلن الجيش الليبي، أن غربي البلاد منطقة عسكرية يحظر الطيران فيها، فيما تواصل قواته العملية العسكرية الواسعة.

وسيطرت قوات الجيش على عدد من المناطق غربي وجنوبي العاصمة طرابلس، من بينها غريان وترهونة والعزيزية وقصر بن غشير والزهراء والساعدية وعين زارة، وعدد آخر من المناطق.

ـ وكالات

ماذا تعرف عن التاريخ الدموي لاستعمار بلجيكا في إفريقيا؟

“باسم الحكومة البلجيكية الاتحادية أقدم اعتذاري للخُلاسيين (مختلطي الأعراق) المنحدرين من الاستعمار البلجيكي وعائلاتهم، عن الظلم والمعاناة التي تعرضوا لها”.

بهذه الكلمات اعتذر رئيس الوزراء البلجيكي شارك ميشيل، في كلمة ألقاها أمام البرلمان، عن جزء من ماضي بلاده الدموي في أثناء الفترة الاستعمارية بإفريقيا، وكانت تلك المرة الأولى التي تعترف فيها بلجيكا بأي مسؤولية عما يصفه المؤرخون بالأضرار الجسيمة التي سببتها لدول إفريقيا الوسطى التي احتلتها طوال 8 عقود.

الخُلاسيين.. الوجه المشين لإمبرطورية بلجيكا

بعد أكثر من قرن من استيلاء الاستعمار البلجيكي على بلاد الكونغو وبوروندي وروندا وموافقة المستعمرين الأوروبيين والبريطانيين له بجعلها مُلكًا خاصًا، وله مطلق التصرف في سكانها وثرواتها، أجرى محققون تحقيقًا واسعًا في ماضي بلجيكا الاستعماري وجرائم الإبادة الجماعية التي كانت بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا على علم بها وتسترت عليها.

الأطفال الذين وُلدوا من هذا الزواج اُعتبروا تهديدًا للدولة، وخاف البلجيكيون من تمردهم وإفساد مكانة الجنس الأبيض، فعُزلوا عن أمهاتهم، وكثير منهم لا يعرفون آباءهم

اتهامات مأساوية موثقة ومؤكدة خلصت إليها اللجنة، لكنها ظلت تُنكر دائمًا، ومفادها أن ما بين 10 إلى 15 مليون إفريقي إمِّا قُتلوا عمدًا أو أُجبروا على العمل حتى الموت تحت إمرة وسلطة المستعرين، وأن الناس كن يُغتصبن بشكل منتظم وأيادي المزارعين وأطفالهم كانت تُبتر وتُنهب وتُدمر ممتلكاتهم وتُحرق قُرَاهم.

كل هذا لم يُسمح بمناقشته أو الاطلاع عليه، ولم تقدم بلجيكا أي اعتذار إلا بعد 60 عامًا من استقلال تلك البلاد، حين ألقى رئيس الوزراء البلجيكي كلمة أمام البرلمان، حضرها عشرات الأشخاص من العرق المختلط في معرض للزوار، واعترف فيها بأن بلاده انتهكت حقوق الانسان باختطاف وعزل وترحيل آلاف الأطفال المولودين لأزواج من العرق المختلط، واعتبرت مختلطي الأعراق بمثابة تهديد لنظامها الاستعماري، كما أقر بأن بلاده جردتهم من هويتهم وشوهت سمعتهم وفرقتهم عن أشقائهم.

هذا هو الاعتذار الوحيد عن أفعال بلجيكا في القارة السمراء دون ذكر الإبادات الجماعية وما تبعها، فحين تقتل أكثر من 10 ملايين إفريقي لا يقول أحد إنك تشبه الزعيم النازي هتلر أو قائد الشيوعية البريطاني ستالين أو حتى السفاح الإيطالي موسيليني، لن يصبح اسمك مرادفًا للشر، ولن تثير صورتك الخوف أو الكراهية أو حتى الأسى، ولن يتكلم أحد عن ضحاياك، واسمك سينساه التاريخ.

تأتي الاعتذارات في وقت يتعرض فيه السياسيون بجميع أنحاء أوروبا لضغوط متنامية من المغتربين الأفارقة وجيل الشباب الذين يرغبون في تسليط ضوء جديد على التاريخ الاستعماري لمعالجة العنصرية والتمييز الكامنين بالمجتمع الأوروبي، لكن بعض الخبراء في التاريخ الاستعماري أشاروا إلى أن اعتذار بلجيكا جاء متأخرًا بنحو 60 عامًا بعد حصول الدول الإفريقية الثلاثة على استقلالها.

كانت بلجيكا الاستعمارية تحظر الزواج المختلط، لكن كثيرًا من البلجيكيين البيض أنجبوا من نساء إفريقيات في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، لكن الأطفال الذين وُلدوا من هذا الزواج اُعتبروا تهديدًا للدولة، وخاف البلجيكيون من تمردهم وإفساد مكانة الجنس الأبيض، فعُزلوا عن أمهاتهم، وكثير منهم لا يعرفون آباءهم، وعدد كبير منهم أُسكنوا منازل داخلية وجُردوا من هويتهم، وفُرِّق بينهم وبين أخوتهم.

نحو 20 ألف طفل من مختلطي الأعراق أو الخُلاسيين – الذين وُلدوا لمستوطنين بلجيكيين ونساء محليات ورفض معظم الآباء الاعتراف بأبوة أطفالهم – في بوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وروندا خطفتهم بلجيكا خلال فترة الاستعمار من عام 1959 حتى استقلال كل المستعمرات الثلاثة، ونُقل الأطفال إلى بلجيكا بالقوة، وأوكلت رعايتهم إلى معاهد ومؤسسات كاثوليكية.

لم يحصل بعض هؤلاء الأطفال على الجنسية البلجيكية، وعاشوا في بلجيكا دون جنسية، وتقول منظمات محلية تعنى بحقوق هؤلاء الأطفال إن العديد منهم “يعانون بشدة” نتيجة هذه التجربة المريرة، وبحسب المنظمات لا يزال الكثيرون منهم غير قادرين على الوصول إلى سجلات المواليد ولا العثور على أمهاتهم أو آبائهم البلجيكيين، الذين يعتقد في كثير من الأحيان، أنهم شخصيات معروفة.

ملك أبيض ومطاط أحمر وموت أسود

لا نتعلم عن ليوبولد الثاني شيئًا في المدرسة ولا نسمع عنه في وسائل الإعلام، كما أنه لا يمثل جزءًا من الروايات المتداولة عن القمع كالهولوكوست في الحرب العالمية الثانية على سبيل المثال، لكنه في الواقع جزء من تاريخ الاستعمار والعبودية والمذابح الجماعية في إفريقيا، التي تتعارض مع رؤية الرجل الأبيض للعالم وتفوقه التاريخي على الأعراق الأخرى.

كان حكم ليوبولد للكونغو بمثابة قصة رعب، تتساوى مع ما فعله هتلر في أوروبا، بعدما نصَّب نفسه كملك العبيد الأوحد بلا منازع على مدار 30 عامًا

كان هذا الرجل يملك الكونغو خلال حكمه للمملكة البلجيكية بين عامي 1885و1909، فبعد عدة محاولات استعمارية فاشلة في آسيا وإفريقيا اختار ليوبولد الثاني الكونغو لتكون هدفًا له، كانت أول خطوة هي شراء هذه الدولة الإفريقية واستعباد أهلها، كانت مساحة الكونغو تبلغ مساحة بلجيكا بـ72 مرة، ولم يكن سكان القبائل فيها يستطيعون القراءة والكتابة، فخدعهم ليوبولد ليوقعوا عقدًا تنازلوا فيه عن البلد.

كان حكم ليوبولد للكونغو بمثابة قصة رعب، تتساوى مع فعله هتلر في أوروبا، بعدما نصَّب نفسه كملك العبيد الأوحد بلا منازع على مدار 30 عامًا، وبدلًا من أن تكون الكونغو مستعمرة نظامية لحكومة أوروبية على غرار جنوب إفريقيا، وجد ليوبولد بعد استعماره للكونغو مصدر ثراء نادر.

كان العالم في هذه الفترة مأخذوًا باختراع العجلات القابلة للنفخ وعجلات السيارات، لذا زاد الطلب بشكل كبير على المطاط، ويحتاج شجر المطاط إلى 15 عامًا على الأقل بعد زراعته ليكون صالحًا للاستخدام، لذلك كانت أرض الكونغو خيارًا مثاليًا، ففيها
الكثير من الغابات المطيرة وأشجار المطاط.

ليوبولد الثاني ملك بلجيكا

كانت طريقة ليوبولد الثاني لكسب الثروة وحشية، وكان جنوده يقتحمون قرى القبائل الإفريقية في الأرض التي أسماها عام 1885 “دولة الكونغو الحرة” ويأخدون النساء رهائن، حتى يجبروا الرجال على الانتقال إلى الغابات ليجمعوا عصارة المطاط، وحين يُستهلك الشجر تمامًا في مكان ما، كانوا يجبرون على الابتعاد أكثر وسط الغابات.

كانت عقوبة التهاون في العمل قاسية، حيث استخدم ليوبولد الثاني مرتزقة أسماهم “القوة العامة”، ليراقبوا العبيد خلال العمل، وإذا لم يحصلوا على الحصة المحددة كانوا يُضربون بالسياط أحيانًا حتى الموت أو يقطعون أيديهم تمامًا، وبسبب انتشار ظاهرة قطع الأيادي، لقبت الصحف العالمية الكونغو بـ”أرض الأيادي المقطوعة”.

من لم يمت بالتعذيب مات تحت وطأة قسوة العمل لساعات طويلة، وأحيانًا دون طعام أو ماء، وكل هذا كان يتم تحت ستار من الحجج التي ساقها ليوبولد الثاني ليروج لاستعمار الكونغو، بداية من الأعمال الخيرية ونشر الديانة المسيحية وحتى وقف تجارة الرقيق، فوعد “الملك الخيّر” بإغراق الأفارقة في بركات الديانة المسيحية ومظاهر الحضارة الغربية، واستخدم التبشير والتجارة ووعد الأفارقة بالجنة كخدعة، حتى يسهل عليه الاستيلاء على ثروات إفريقيا.

كانت “حدائق الحيوان البشرية” عبارة عن عروض حية لنساء ورجال وأطفال من الكونغو كانوا يُحشرون داخل أكواخ من القش، ويُعاملون “كحيوانات الأقفاص”، يزورهم البيض للفرجة ويلقون عليهم أصابع الموز

لكن حملات ليوبولد الثاني لم تكن السبب المباشر الوحيد للموت، فبعد أخذ الرجال الأصحاء للعمل بالسخرة لم يعد إنتاج الطعام كافيًا للنساء والأطفال والعجائز والرجال الأطفال في القرى، كانوا يتضورون جوعًا ويموتون، واجتاحت المجاعات أرض الكونغو، وتفشت أوبئة أودت بحياة الملايين مثل السل والجدري وأمراض الرئة، مما أسفر عن مقتل آلاف منهم.

تقدِّر المصادر التاريخية عدد القتلى من السكان الكونغوليين خلال فترة حكم ليوبولد الثاني بأنه وصل للنصف، حيث كان عدد السكان يساوي تقريبًا 20 مليون نسمة قبل الاستعمار، وفي وقت تعداد عام 1924 وصل عدد السكان إلى 10 ملايين نسمة، أي أن نصف السكان تقريبًا ماتوا بسبب التجويع والمرض والإرهاق وعمليات الإعدام.

أطفال قُطعت أوصالهم لأن آباءهم لم يجمعوا ما يكفي من المطاط لصالح المستعمرين

في بداية تسعينيات القرن الـ19، نقل العديد من الصحفيين البريطانيين والأمريكيين معاناة شعب الكونغو للعالم عن طريق المقالات التي كانت تنشر في كبرى الصحف العالمية، وفي حدود عام 1904، عاش الملك البلجيكي على وقع حملة انتقادات واسعة، عقب صدور تقرير كيسمنت، الذي قدمه الدبلوماسي البريطاني روجر كيسمنت، وأكد من خلاله على الوضع المأساوي لشعب الكونغو وفظائع المرتزقة البلجيكية.

عام 1905، كتب مارك توين، الكاتب الأمريكي الساخر الشهير، نصًا طويلاً بعنوان “ليوبولد يناجي نفسه – الدفاع عن حكمه للكونغو”، هاجم فيه ممارسات ملك بلجيكا الدموي، وسخر من استغلاله لأرض إفريقيا، قال فيه على لسان ليوبولد: “حين يفشلون في أداء مهامهم بسبب الجوع والمرض واليأس والعمل المُضني الذي لا ينقطع، دون راحة، ويهجرون بيوتهم إلى الغابات ليتجنبوا عقابي، يطاردهم جنودي السود، ويذبحونهم، ويحرقون قراهم بعد أن يأخذوا بعض الفتيات رهائن، إنهم يقولون كل شيء: كيف أضرب أمة كاملة بالسياط، أمة من الكائنات عديمة الأصدقاء، فأنهي وجودهم في الحياة، متلذذًا بكل وسائل القتل لإشباع رغباتي”.

كان ليوبولد الثاني قد نصَّب نفسه ملكًا لدولة الكونغو الحرة عام 1885، وقبل وفاته بعام واحد في (عام 1908)، وأمام تزايد حدة الانتقادات، قام ببيع مستعمرته هذه للدولة البلجيكية باسم الكونغو البلجيكي، ورغم أن الحكومة البلجيكية قامت بعمل بعض التغيرات الشكلية لتحسين صورتها مثل فرض قانون يمنع قتل المدنيين الكونغوليين بشكل عشوائي إلا أنها ظلت تحكم بشكل لا يقل فظاعة عمَّا كان يحدث في عهد ليوبولد حتى استقلالها عام 1960.

حدائق الحيوان البشرية.. يوم عُرض الناس في أقفاص

لم تتوقف العُنصرية عند مشهد العبد العامل في مزارع سيده الذي يتلقى ضربات السياط على ظهره لإنجاز عمله، أو مشهد قطع أيدي الأطفال لأن أبيهم لم يجمع ما يكفي من المطاط لصالح المستعمرين، فقد تجاوز الأمر ذلك إلى وجه آخر من أوجه “بشاعة” العنصرية، وجهٌ يحمل من ازدراء البشري للبشري ما يُنهك – بما فيه الكفاية – كاهل الإنسانية، إنّه الوجه المُتمثّل فيما عُرفت بـ”حدائق الحيوان البشرية”.

خلال صيف سنة 1897 أمر ملك بلجيكا ليوبولد الثاني بإنشاء “حديقة حيوان بشرية” شرق العاصمة بروكسل، وتزامنًا مع ذلك تم نقل نحو 260 كونغوليًا نحو هذه الحديقة

خلال النصف الثاني من القرن الـ19 لم تتردد القوى الاستعمارية في جعل هذه الفكرة أمرًا واقعًا، حيث تم جلب العديد من سكان المستعمرات، وخاصة الإفريقية منها، بهدف عرضهم داخل أقفاص ومناطق مخصصة في كبرى المدن الأوروبية والأمريكية، خلال تلك الفترة عرفت هذه الظاهرة بالعروض البشرية.

تزامنًا مع ظهور حدائق الحيوان البشرية بالمدن الأوروبية والأمريكية، هبّ عدد هائل من الزوار للتعرف على الوافدين الجدد الذين تم جلبهم من إفريقيا وآسيا وأستراليا وأمريكا الجنوبية، فضلاً عن ذلك وعلى حسب عدد من التقديرات استقبلت بعض حدائق الحيوان البشرية في كل من فرنسا وبلجيكا أكثر من 40 ألف زائر يوميًا، حيث سمحت مثل هذه العروض للمشاهدين بمتابعة طقوس وعادات ورقصات الشعوب الأخرى التي اعتبروها أقل درجة منهم.

وقد أعاد الاعتذار المحدود لرئيس الوزراء البلجيكي إلى الأذهان “حدائق الحيوان البشرية” في بلجيكا، حيث عروض حية لنساء ورجال وأطفال من الكونغو كانوا يُحشرون داخل أكواخ من القش، ويُعاملون “كحيوانات الأقفاص”، يزورهم البيض للفرجة ويلقون عليهم أصابع الموز.

عروض حية لمواطني الكونغو​  في حدائق الحيوان البشرية

سجلت “حدائق الحيوان البشرية” ظهورها في كبرى المدن البلجيكية مبكرًا، فخلال العقد الأخير من القرن الـ19 نقلت السلطات الاستعمارية البلجيكية بالكونغو المئات من الكونغوليين من أوطانهم بهدف عرضهم على الشعب البلجيكي، وكان الملك البلجيكي يستورد كونغوليين للتسلية ويعرضهم حول قصره الاستعماري.

وخلال صيف سنة 1897 أمر ملك بلجيكا ليوبولد الثاني بإنشاء “حديقة حيوان بشرية” شرق العاصمة بروكسل، وتزامنًا مع ذلك تم نقل نحو 260 كونغوليًا نحو هذه الحديقة، وعلى حسب العديد من المصادر زار ما لا يقل عن 1.3 مليون بلجيكي “حديقة الحيوان البشرية” شرق بروكسل من أجل مشاهدة الكونغوليين.

لم تكن الحدائق من المستجدات في الغرب، بل وُجدت بانتظام في وقت مبكر من القرن الماضي في لندن وباريس وهامبورج ونيويورك، ففي فرنسا، عرفت”حدائق الحيوان البشرية” انتشارها بشكل سريع خلال سبعينيات القرن الـ19، ففي أثناء حصار مدينة باريس ما بين سنتي 1870 و1871 من جيوش مملكة بروسيا، أقدم أهالي العاصمة الفرنسية على افتراس الحيوانات التي كانت معروضة في حدائق الحيوان، وبدل تعويضها لاحقًا بحيوانات أخرى، فضّل مسؤولو بلدية باريس ملء العاصمة بحدائق الحيوان البشرية التي انتشرت بكثافة خاصة قرب برج إيفل.

خلافًا لحدائق الحيوان البشرية الأوروبية التي امتلأت أساسًا بالأفارقة، شهدت حدائق الحيوان البشرية الأمريكية وجودًا مكثفًا للعنصر الفلبيني، فعلى إثر الحرب الأمريكية – الإسبانية سنة 1898 وهيمنة الولايات المتحدة الأمريكية على الفلبين، لم يتردد الأمريكيون في نقل أعداد مهمة من الفلبينيين لعرضهم في كبرى المدن الأمريكية.

كواحدة من هذه الدول المتهمة بانتهاك حقوق الإنسان خلال الحقبة الاستعمارية، واجهت بلجيكا دعوات أممية لمراجعة ماضيها والاعتذار عن الفظائع التي ارتكبت خلال حقبة الاستعمار، لكن حتى إن اعتذرت مؤخرًا فإن التمييز العنصري يبقى راسخًا في المؤسسات البلجيكية، بحسب تقرير خبراء بمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أضاف أن “الأسباب الجذرية لانتهاكات حقوق الإنسان في الوقت الحاضر تكمن في عدم الاعتراف الحقيقي بعنف وظلم الاستعمار”.

ولم يعلق رئيس الوزراء البلجيكي على تقرير الأمم المتحدة، حسب ما ذكرت وسائل الإعلام البلجيكية، إلا أنه قال في البرلمان إن اعتذاره للأطفال المختطفين من أعراق مختلطة يجب أن يعزز أيضًا الجهود المبذولة لمكافحة جميع أشكال التمييز والعنصرية في البلاد، فهل يكفي هذا الاعتذار لمحو الماضي الدموي لاستعمار بلجيكا؟

خلال العام الماضي اتخذت بلجيكا عددًا من الخطوات لإعادة تقييم ماضيها الاستعماري، لكن ما زال الكثير من البلجيك يجهلون الحكم القاسي لبلادهم فيما يعرف الآن بجمهورية الكونغو الديمقراطية في أواخر القرن الـ19، وبسبب ماضيها الاستعماري، أصبحت بلجيكا، هذا البلد الأوروبي الصغير، أحد الاقتصادات التجارية الأكثر نجاحًا في العالم.

وفي خطوة إيجابية، فتح متحف إفريقيا، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أبوابه من جديد أمام الجمهور في بلجيكا بعد أعمال تجديد دامت 5 سنوات لتحويله من معرض للدعاية المؤيدة للاستعمار إلى متحف ينتقد الماضي الإمبريالي للبلاد، لكن ناشطين يقولون إن المتحف يمثل استمرارًا للاستعمار لأنه يضم قطعًا أثرية مسروقة.

وكثيرًا ما كان المتحف المليء بالأعمال الفنية والحيوانات البرية المحنطة يتعرض لانتقادات لتجاهله جرائم سلطة الملك ليوبولد الثاني الذي تأسس المتحف بتكليف منه لعرض تاريخ “دولة الكونغو الحرة” التي أسسها في ظل حكمه الشخصي في القرن التاسع عشر واستغلها بشكل وحشي.

ـ نون بوست

تركيا: صفقة شراء منظومة إس-400 من روسيا “محسومة” ولا يمكن الغاؤها

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، يوم أمس الخميس: إن صفقة منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400، التي أثارت التوتر مع الولايات المتحدة باتت ”محسومة“ ولا يمكن إلغاؤها.

ويدور خلاف بين الولايات المتحدة وتركيا بشأن قرار أنقرة شراء منظومة إس-400 والتي لا تتوافق مع أنظمة حلف شمال الأطلسي. وحذرت واشنطن من أن المضي قدما في تلك الصفقة قد يؤدي إلى عقوبات أمريكية.

وتحث واشنطن أنقرة على شراء أنظمة باتريوت الدفاعية بدلا من منظومة إس-400 لكن أنقرة قالت إنه على الرغم من أنها ترغب في إبرام مثل هذا الاتفاق فإنه لن يكون ممكنا إلا إذا تم الاتفاق على الشروط المناسبة.

وأضاف أوغلو في مؤتمر صحفي على هامش زيارة للولايات المتحدة أن تركيا ترغب في شراء منظومة باتريوت لكنها لن تتراجع عن اتفاقها مع روسيا.

وتابع ”قلنا لهم منذ أشهر أو سنوات لا أعرف عددها بالتحديد إن الصفقة محسومة ولا يمكن إلغاؤها“.

وقال إن تركيا تلقت عرضا جديدا لشراء منظومة باتريوت من الولايات المتحدة شمل الأسعار ومواعيد التسليم لكنه أضاف أنهم سيجرون مفاوضات.

لكن أوغلو قال إن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تقدم ضمانات على أن بوسعها بيع أنظمة باتريوت إلى أنقرة بسبب مأزق في الكونجرس الأمريكي.

وقال ”المشكلة الحقيقية هي أنه: حتى اليوم لا تستطيع الولايات المتحدة أن تقدم ضمانات بشأن بيع الباتريوت إلى تركيا. هل يمكن تقديمها (الضمانات) غدا؟ لا يستطيعون ضمان ذلك. ومن ثم من الذي يفي باحتياجاتنا“.

واقترح أوغلو يوم الأربعاء تشكيل مجموعة عمل مع الإدارة الأمريكية لتحديد إن كانت منظومة الصواريخ الدفاعية الروسية إس-400 تشكل خطرا على العتاد العسكري للولايات المتحدة أو حلف شمال الأطلسي.

وقال أوغلو أيضا إن علاقات بلاده مع روسيا ليست بديلا لتحالفها مع حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

ـ المصدر: رويترز