تركيا تخفف لهجتها بعد أزمة الصواريخ الروسية

أكدت تركيا، الجمعة، أنها تعي مخاوف حلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بشأن شرائها منظومة دفاعية روسية، ما أدى إلى توتر كبير في العلاقات بين أنقرة وواشنطن.

وكان يتحدث عن شراء أنقرة منظومة “أس-400” الدفاعية الجوية الروسية التي يفترض تسليمها لتركيا هذا الصيف على الرغم من المعارضة الشديدة للولايات المتحدة.

ودعت واشنطن تركيا إلى الاختيار بين المنظومة الروسية والمقاتلات الأميركية من طراز “أف-35” التي تريد أنقرة الحصول على مئة منها.

وعلقت الولايات المتحدة في بداية أبريل تسليم المعدات الأرضية المتصلة بتشغيل طائرات أف-35 المصممة للتواصل في الوقت الحقيقي مع الأنظمة العسكرية للناتو، بما في ذلك الصواريخ الدفاعية.

وتبدي الولايات المتحدة قلقاً من أن تُستخدم تكنولوجيا “إس-400” لجمع البيانات التكنولوجية عن الطائرات العسكرية التابعة لحلف الناتو.

وقال تشاوش أوغلو “لا نسلم بالادعاءات بأن بطاريات أس-400 يمكن أن تخترق أنظمة أف-35 إذا نشرت في تركيا”، مذكرا بأن أنقرة اقترحت تشكيل مجموعة عمل لدراسة مخاوف واشنطن.

وأضاف “لم نتلق أي رد بعد من قبل الولايات المتحدة لكن الناتو تلقى اقتراحنا بارتياح”.

وبينما تلوح بوادر عقوبات أميركية قد تكون مدمرة للاقتصاد التركي الضعيف، تسعى أنقرة إلى التوصل إلى حل لهذه المشكلة التي تسمم العلاقات مع واشنطن.

وزار وزير الدفاع خلوصي أكار، وإبراهيم كالين الناطق باسم الرئيس رجب طيب أردوغان ووزير المالية براءة البيرق صهر أردوغان، واشنطن خلال الأسبوع الجاري.

وذكرت وسائل إعلام أن فرضيات عدة مطروحة حاليا بينها عدم تشغيل منظمة “أس-400” بعد تسليمها إلى تركيا أو نقلها إلى بلد ثالث.

ـ المصدر: سكاي نيوز

الإعلانات

رواية «سليمان الجائع» .. عندما تسرد الذّات وطنا

يأتي كتاب «سليمان الجائع» للإعلامي والكاتب الفلسطيني الألماني الحكم عبد الهادي، الصادر حديثاً عن دار طباق، والصادر من قبل بالألمانية، تحت مُسمى رواية، في حين يمكنُ عدّه: سيرة ذاتية، إذ يتلمّس المتلقي هذا الخيط من المقدمةِ التي كتبها الروائي، الذي نفسهُ يظهرُ في المتنِ بوصفهِ إحدى الشخصياتِ الفاعلةِ في تحريكِ المشاهد ورسمِ الأحداث، وما المواربةِ التي تقول بعدمِ وجود حقيقة متكاملة في المقدمة إلّا هروباً مما تفتحُه هكذا سيّر من مشاكل في مجتمعات مازال «حرملكها» الأسروي أحد التابوهات التي لا قدرة إلّا للمغامرين المساس بها. ولهذا نجدُ عبد الهادي يقولها صراحة بأنّ الكتاب ليس وثيقة، ليتركُ الباب مفتوحاً على المتخيّل والواقعي، وفي الوقت نفسه يتهرّب من استحقاقٍ معنوي تتركه روايته، أو لنقل سيرتهُ الذاتية الذاهبة إلى رويّ الحقائق الخاصة بالأسرة، أو بمجتمع أكبر هو أسرتهُ الكبيرة (فلسطين).

العتبةُ النّصيةُ

إنّ أي قراءة تروم كشفَ النص لابدّ أنْ تأخذُ بالعتبةِ النصيّة، بمعنى ما دراسةِ العنوان والغلافين الأول والأخير، ومن ثمّ العلاقة بينهما والمتنِ الحكائي، وهنا نجدُ عنواناً رئيساً: «سليمان الجائع» وثانوياً «عنِ الضحكِ والبكاء في فلسطين»، وإذا أخذنا بالعنوان سنجدهُ عادياً لا انزياحَ فيهِ، أو لنقل مبسّطاً بما يتماشىَ مع لغةِ الكتابِ. ويبدو الكاتب حذراً في التعامل مع اللغةِ، لتكونَ مناسبةً للحكاياتِ التي فيها الضحك والبكاء والجوعُ المتمثّل في البطلِ (سليمان)، جوع ليس بمعناه الصرف، بقدر ما هو ينسحبُ على الحياةِ، جوعٌ من خلالهِ يسردُ علاقة الشخصيات التاريخية مع احتلالات فلسطين وبوادر المقاومةِ، فالراوي استطاعَ تقديم وثائق وإحالات إلى الرفضِ الفلسطيني الأولي سواءً للعثمانيين أو الإنكليز أو الصهاينةِ، كذلكَ لوجودِ حبكة غير ثابتة، واضحة، أو متوزّعة على مجملِ الحكايات التي لا تنتظم وفق المنهج التقليدي للرواية، ينجحُ عبد الهادي بتبيئةِ نصّه، من عَرابة بلدةِ سليمان وآلهِ إلى جنين ونابلس، ونكونَ في أغلبِ الأحيانِ مع حكايا كثيرة تنطقُ بالعاداتِ والتقاليد وطقوس وثقافة الأكل والعرس وغيره، كما لو أننا أمام مبحثٍ إثنوغرافي، يقدم صورة عن المكان وساكنيه لآخرٍ يجهلُ هذه البيئة أو الحقبةِ الزمنيةِ. هذه اللغة تتفكّك من الصياغة الزائدة الحواف، أو المفكّر بها على حساب الفكرة والمرامي الأصلية لروح السيرة، وقد ينجح قارئ الرواية في ما لو نظر لها كما لو أنّها حكاية أو مجموع حكايات، تريد قول التاريخ بطريقتها، تاريخ شخصي وآخر جمعي.

العنوان الثانوي يحيلُ بطريقة ما إلى عنوان ميلان كونديرا «كتاب الضحك والنسيان»، ولعلّ من قبيلِ المصادفةِ أن يكونَ الكتابان لا يمنحان الحبكةِ الأهمية، وإنّما تأتي عناوين داخلية تتلاقى من حيث الشخصيات وتناميها الرتيب نسبة للأحداثِ والمصائر.

ما بين البكاء والنسيان

من ناحية أخرى نجد العنوان الثانوي يحيلُ بطريقة ما إلى عنوان ميلان كونديرا «كتاب الضحك والنسيان»، ولعلّ من قبيلِ المصادفةِ أن يكونَ الكتابان لا يمنحان الحبكةِ الأهمية، وإنّما تأتي عناوين داخلية تتلاقى من حيث الشخصيات وتناميها الرتيب نسبة للأحداثِ والمصائر، وفي الكتابين تقسيمٌ مراحلي، عندَ عبد الهادي تسعة فصول، وعند كونديرا سبعة، عبد الهادي مُسماه واضحٌ: فلسطين، كونديرا: (بوهيميا) قاصداً بلده تشيكوسلوفاكيا، في كتاب «سليمان الجامع» حديثٌ عن البلدِ واحتلالاتهِ وأحوالهِ، وفي كتابِ «الضحك والنسيان» يرصدُ تاريخاً يبدأ من الحرب العالمية الثانية إلى عام 1969. إلا أن ذلك لا يعد تناصاً مباشراً، فأجواء العملين مختلفين وكذلك اللغة، إنما تأتي الإشارة إلى تقانات عديدة للكتابةِ، ويصبحُ من اللاجيد قتل الجنس الأدبي بتسميتهِ، وهو ما قاربه صاحب «الضحك والنسيان»، وهو ما استفاد، ربّما، منهُ صاحب «سليمان الجائع» حين ترك سيرته بلا مركزية، ولم يشتغل على تنامي شخصياته. ومهما يكن من أمر هذه الإحالة فهي في المحصلةِ تعريف أولي بما قد تفتحهُ سيرتان في مكانين مختلفين وزمانين مختلفين ويلتقيان في حدود مفتوحة.

الأصوات السردية وصراعُ اللغة

على طريقة المسرحيين، يضعُ الروائي في مقدمة كتابهِ «شخوص الرواية» وهم يمتدونَ من الجدّ إلى الحفيد، من عطا والد سليمان بطلُ الحكاية إلى سليمان وعطا الابن فعطاف شريكةُ البطل في الحياة والروي إلى الأخوات والبنات وبقية الأبناء بمن فيهم حسن، تشيرُ الحكاية إلى أنّه هو نفسهُ الراوي السارد. يتعدّد السرّاد، يتركهم الراوي يتحدثون، يتدخلُ أحياناً من خلال تحميلهم ثقافته، وأحياناً يظهرُ بشخصهِ، وهو بنقلهِ صراعاتهم يقومُ بتعريتهم، إذ هناكَ صراع داخلِ الأسرةِ البيولوجية، وصراع آخر مع الحمولةِ (آل عطوان) وصراع ثالث مع حمولة (آل شرار)، حيث تتناسل الأحداثُ، لنجد تركيز عبد الهادي إلى إظهار المفارقةِ الطبقية من حيث القوة والمال، ضمن الحمولة الواحدة، ومن ثمّ بينها وبين هؤلاء الفلاحين والمهمّشين في أسفل السلّم الاجتماعي.
تنتهي السيرةُ الممتدةُ على 270 صفحة من القطع الوسط بموت عطاف بوصفها شريكة محورية في السرد وحياة الشخصيات، السيرة التي لخصّت الكثير من تاريخ بلد مازال يرزحُ تحت احتلال عنصري، إضافة إلى تقديم ما يخصّ المثاقفةِ بين مجتمعين عربي وآخر أوروبي بحكمِ شخصيةِ حسن التي تلبّسها الراوي أو تلبّستهُ، وتلك الحوارات المتفاعلة، التي لم تبتعد عن التنظير بقدر ما ركبّت الشخصيات مستوى ثقافياً يفوق وجودها، غير أنّ ما يشفعُ لهذا التحميل الذي خالف لغة الروي العامة، هو الوقت الذي تتعرض فيه الشخصية العربية إلى التشكيك بقدراتها.
الحكم عبد الهادي في «سليمان الجائع» يقدّم وثيقة ما على عكس ما صرّح في المقدمة التي دونّها في مفتتحِ سيرتهِ، وبذلك ساهم في رفعِ الغشاوة وببساطة، ضمن الحدود المتاحة، عن مغالطات يتمّ عادة الاقتراب منها بتعمية اللغة أو بإهمال استراتيجية الفكرة.

٭ محمد المطرود / شاعر وناقد سوري مقيم في ألمانيا
* المصدر: القدس العربي

وزير الدفاع السوداني يعلن “اقتلاع” النظام واحتجاز البشير

أعلن وزير الدفاع السوداني، عوض بن عوف، الخميس، “اقتلاع النظام” والتحفظ على رئيس البلاد عمر البشير “في مكان آمن”، وذلك بعد موجة احتجاجات مستمرة منذ ديسمبر 2018.

كما أعلن “تشكيل مجلس عسكري انتقالي يتولى إدارة حكم البلاد لفترة انتقالية مدتها عامان”، مشيرا الى أن المجلس سيلتزم “تهيئة المناخ للانتقال السلمي للسلطة وبناء الأحزاب السياسية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة بنهاية الفترة الانتقالية”.

وأعلن بن عوف تعطيل العمل بدستور جمهورية السودان، مشيرا الى أنه سيتم وضع “دستور جديد دائم للبلاد” خلال الفترة الانتقالية، و”حل مؤسسة الرئاسة من نواب ومساعدين وحل مجلس الوزراء”. كما أعلن حلّ حكومات الولايات ومجالسها التشريعية.

وقال وزير الدفاع إنه تقرر إغلاق أجواء البلاد “لمدة أربع وعشرين ساعة” والمداخل والمعابر الحدودية “حتى إشعار آخر”، معلنا “حالة الطوارئ لمدة ثلاثة اشهر وحظر التجوال لمدة شهر من الساعة العاشرة مساء الى الرابعة صباحا”.

وأعلن أيضا “وقف إطلاق النار الشامل في كل أرجاء السودان” الذي يشهد نزاعات بين القوات الحكومية ومجموعات مسلحة في عدد من المناطق في البلاد، بينها دارفور في الغرب، و”إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين فورا”.

وأشار وزير الدفاع السوداني إلى المصاعب الاقتصادية التي ألمت بالشعب السوداني، وأشاد بالتظاهر السلمي الذي بدأ في ديسمبر الماضي، لكن ذلك لم ينبه النظام بحسب قوله، فأصر على الكذب والحلول الأمنية.

وأضاف أن اللجنة الأمنية تعتذر عما وقع من خسائر في الأنفس، وقال إنها حذرت مما وقع، مؤخرا، لكنها اصطدمت بعناد وتركيز على حلول أمنية كانت ستحدث أضرارا هائلة.

وتصاعدت وتيرة الاحتجاجات، السبت الماضي، بعدما بدأ آلاف المحتجين اعتصاما خارج مقر وزارة الدفاع وسط الخرطوم حيث مقر إقامة البشير.

واندلعت اشتباكات يوم الثلاثاء بين جنود عملوا على حماية المحتجين، وأفراد من أجهزة الأمن كانوا يحاولون فض الاعتصام، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

ـ وكالات

أينشتاين ينتصر للمرة الثانية.. الكشف عن أول صورة لثقب أسود في تاريخ الفلك

عُقدت أمس الأربعاء، ستة مؤتمرات صحفية في آن واحد من أجل إطلاق الخبر التاريخي الخاص برؤية أول صورة حقيقية يراها الإنسان لثقب أسود يقع في مركز مجرة M87 على بعد نحو 55 مليون سنة ضوئية عن الأرض، وتقدر كتلته بأكثر من 6.5 مليار كتلة شمسية، إذ نجح تلسكوب أفق الحدث أو ما يُطلق عليه “إيفينت هورايزون” وهو مشروع دولي مشترك بدأ خلال عام 2012 في التقاط الصورة وذلك باستخدام شبكة عالمية من أجهزة التلسكوب المتمركزة في الأرض.

تلسكوب أفق الحدث.. كيف التقط الصورة؟

بداية جاءت تسمية تلسكوب أفق الحدث من المكان نفسه الذي يحيط بالثقب الأسود، حيث يفقد الضوء القدرة على الهرب وحالما يتجاوز جسيم أفق الحدث فإنه لا يستطيع المغادرة أبداً لأن قوى الجاذبية هائلة جدًا في تلك المنطقة، وعليه فإن كل ما يحدث داخل حدود الثقب الأسود من المستحيل معرفتها، ولمحاولة معرفة ما يحدث هناك نحتاج إلى تلسكوب أفضل من هابل الفضائي بنحو 1000 مرة وهو أمر مستحيل، لكن في عام 2016 راودت علماء الفلك فكرة عبقرية، فماذا لو استخدمنا المراصد الموجودة عوضًا عن استخدام تلسكوب جديد؟

وبالفعل بدأ فريق أفق الحدث البحثي في استخدام 8 مراصد موجودة بالفعل في دول مختلفة منها مرصد في صحراء أتاكاما التشيلية وواحد في هاواي وآخر في المكسيك وهناك أيضًا  في جبال أريزونا وسييرا نيفادا الإسبانية والقارة القطبية الجنوبية، واستكمالاً لتنفيذ الفكرة فقد كان من المفترض أن يتم ربط المراصد جميعًا على هيئة شبكة عملاقة تعمل كمرآة تلسكوب عملاق بعمق نحو 10 آلاف كيلومتر ناحية الثقب الأسود بتقنية خاصة تُسمى “مقياس التداخل ذي خط الأساس الطويل جدًا – VLBI“، وكل المطلوب هو أن تعمل جميع المراصد في أوقات متزامنة بدقة متناهية وباستخدام ساعات ذرية مترابطة معًا وفي النهاية سنحصل على صورة واضحة المعالم لما يحدث في منطقة الثقب الأسود.

مع مطلع عام 2018 بدأت عملية تحليل بيانات المراصد من فريق متخصص من الخبراء والمحللين مكون من 200 شخص عملوا حينها على دراسة وتحليل المعلومات حتى وصلت إلينا الصور التي رأيناها اليوم

بمجرد توصيل المراصد معًا بدأت عملية تلقي المعلومات، إذ وصل حجم البيانات التي تلقاها مرصد واحد فقط نحو بيتابايت أي ما يقدر بمليون جيجابايت من البيانات والمعلومات وهي كمية مهولة، وعليه تم إرسال وسائط تخزين البيانات إلى مرصد هايستاك بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بالولايات المتحدة ومعهد ماكس بلانك في مدينة بون بألمانيا، ولكن حدثت مشكلة صغيرة وهي أن مرصد من الثمانية كان يقع في القارة القطبية المتجمدة وبما أن كمية البيانات رهيبة فمن المستحيل إرسالها عبر الإنترنت ولذا كان لزامًا على فريق البحث أن ينتظر موعد انطلاق رحلات الطيران إلى مكان المرصد وهو الأمر الذي لم يحدث إلا في 13 من ديسمبر 2017.

مع مطلع عام 2018 بدأت عملية تحليل بيانات المراصد من فريق متخصص من الخبراء والمحللين مكون من 200 شخص عملوا حينها على دراسة وتحليل المعلومات حتى وصلت إلينا الصور التي رأيناها اليوم التي لا يقتصر إنجازها العلمي على مجرد الالتقاط فقط ولكن أيضًا على معجزة حدوث التقاط الصور في مجرة تبعد عن الأرض بنحو 55 مليون سنة ضوئية.

ما الثقوب السوداء؟

حين تموت نجوم السماء المضيئة تنهار مكوناتها من الأشعة والغاز وينضب وقودها من الهيدروجين فتفقد توازنها ثم تبدأ بالتقلص تحت تأثير الجاذبية وتتحول إلى مستعر أعظم يُطلق عليه اسم سوبرنوفا ثم تتحول إلى ثقوب سوداء.

جاذبية تلك الثقوب السوداء هائلة ولا يمكن تصورها، إذ من المستحيل لأي شيء أن يمر بالقرب منها، حيث تلتهم الثقوب السوداء كل الكواكب والنجوم حتى الضوء لا يمكنه الخروج من تلك الثقوب، ولهذا أُطلق عليها اسم السوداء فهي لا تشع ولا ترسل أي ضوء.

بشكل أكثر تفصيلاً قام العالم بيير سيمون لابلاس بعمل المزيد من الأبحاث عن النجوم المظلمة وتوقع أن يكون قطر هذه النجوم في حال كانت كتلتها مساوية لكتلة الشمس 6 كيلومتر

بدأ تاريخ الثقوب السوداء خلال عام 1784 حين كان العالم الجيولوجي جون ميتشيل يفكر في نظرية نيوتن للجاذبية، ففي إحدى محاضراته داخل قاعة الجمعية الملكية في لندن تحدث ميتشل مع طلابه عن النجوم المظلمة فأخبرهم أنه في حال كان لدينا نجم ضخم للغاية ولديه جاذبية مهولة فإن ضوء هذا النجم لن يصل إلينا أبدًا.

وبشكل أكثر تفصيلاً قام العالم بيير سيمون لابلاس بعمل المزيد من الأبحاث عن النجوم المظلمة وتوقع أن يكون قطر هذه النجوم في حال كانت كتلتها مساوية لكتلة الشمس 6 كيلومتر، وبعد الثورة المعرفية الهائلة التي طالت مجال الفيزياء في القرن العشرين صاغ عالم الفلك الألماني كارل شفارتزشيلد فكرة النجوم المظلمة بشكل أكثر تنظيمًا، حيث ذكر أن انضاغط جسم ذو حيز هائل إلى نقطة مفردة سيؤدي بالضرورة إلى تغيير نسيج الفضاء حوله بشكل لن يسمح للضوء بالإفلات، ولكي يتسنى للضوء الخروج يجب أن يكون على بعد معين يجب أن يتجاوزه، وضع له مقياس فيما بعد أُطلق عليه اسم “أفق الحدث” أو فوهة الثقب الأسود، وبالنسبة لتسمية الثقب الأسود فقد أطلقها العالم الفيزيائي جون ويلير وأخبرنا أن الثقب الأسود هو منطقة ذات جاذبية كبيرة لا يستطيع الضوء أو أي جزيء الإفلات منها.

ما علاقة أينشاتين بالثقوب السوداء؟

 في 4 من نوفمبر 1915 نشر أينشتاين مقاله العلمي الذي سيتحول فيما بعد إلى اللبنة الأولى لأعظم إنجازات البشرية العلمية والفكرية: النظرية النسبية العامة، وبموجب تلك النظرية فإن الأجسام الكبيرة في الكون تحدث انحناء في نسيجه، كما يمكن أن تحدث هذه الأجسام بسبب كتلتها الضخمة تموجات تنتشر عبر الكون بسرعة الضوء سميت فيما بعد باسم موجات الجاذبية، وبتطبيق نظرية أينشتاين على الأجسام الضخمة في الكون مثل النجوم النيوترونية والثقوب السوداء يمكننا العثور على موجات الجاذبية وهو الأمر الذي تحقق فعليًا حين التقط مرصد لايغو في 14 من سبتمبر/أيلول 2015 الموجات الناجمة عن اندماج ثقبين أسودين هائلين.

وفي 11 من فبراير/شباط 2016 حين التقط مرصد لايغو اندماج ثقبين أسودين أحدهما ناتج عن نجم يزن نحو 36 ضعف وزن الشمس والنجم الآخر يزن 29 ضعف وزن الشمس أي أن مجموعهما يجب أن يبلغ 65 ضعف وزن الشمس ولكن الكتلة الجديدة بلغ وزنها فقط 62 ما يعني اختفاء كتلة مهولة تبلغ ثلاثة أضعاف حجم الشمس والحقيقة أنها لم تختفِ بالمعنى الحرفي ولكنها تحولت إلى طاقة وفقًا لنظرية النسبية الخاصة وهي نظرية وضعها أينشتاين قبل نظريته العامة بنحو 10 أعوام وتنص على أن الكتلة قد تتحول إلى طاقة أو العكس وأن كيلوغرامًا واحدًا يساوي 90 مليون مليار جول من الطاقة.

بعد اكتشاف الأمس أضحى لدينا جميعًا يقين ثابت أن دراسة الكون المادي لا تزال تحمل لنا قدرًا هائلاً من المفاجآت وأن باب العلم فُتح على مصراعيه أمام اكتشافات ونظريات كبرى سُتكمل الصورة الحاليّة، وأن عالم الفيزياء سيحمل لنا قدرًا كبيرًا من الإنجازات العظيمة، تلك الإنجازات التي وُضعت إرهاصاتها الأولى منذ أكثر من مئة عام، ففي السنوات القليلة المقبلة سنتمكن من معرفة أسرار الجانب المظلم من الكون الذي يبلغ وفقًا للنظريات العلمية نحو 80% من حجمه.

بعد اكتشاف الأمس أضحى لدينا جميعًا يقين ثابت أن دراسة الكون المادي لا تزال تحمل لنا قدرًا هائلاً من المفاجآت

ما المثير هنا؟ المثير أن نظريات أينشتاين قدمت بشكل مفصل وتنبأت بظاهرة الثقوب السوداء، فالنظرية التي وضعها أينشتاين عام 1915 تقول إن الأجسام الكبيرة ذات الكتلة الضخمة لا تجذب بعضها ولكنها تحدث تعرجات في المكان الذي توجه فيه وهذا المكان ليس مجرد فراغ ولكنه كيان أشبه بالقماش الرفيع الذي سيتأثر قطعًا إذا وضعنا بداخله جسم ضخم، إذ سيحدث انعطاف في المكان وهو الأمر الذي يحدث بين الأرض والشمس، فالشمس لا تشد الأرض بشكل مباشر كما ذكر نيوتن ولكن الأرض قريبة بما يكفي لتظل حبيسة انعطاف داخل نسيج الكون المحاط بالشمس.

ـ نون بوست

اشتباكات عنيفة في محيط العاصمة الليبية “طرابلس”

تواصل الاشتباكات العنيفة بين القوات التابعة لحكومة الوفاق وبين تلك التابعة للمشير خليفة حفتر، وقوات الأخير تعلن أنّ الكتيبة 155 التابعة لها استهدفت مواقع عسكرية عديدة لقوات حكومة الوفاق في محيط قصر بن غشير ووادي الربيع جنوب طرابلس.

وفقد الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر السيطرة على مطار طرابلس السابق جنوبي العاصمة، حسب ما ذكرت وكالة رويترز للأنباء.

وارتفعت حصيلة قتلى القوات الموالية لحكومة الوفاق الليبية إلى 32 في الاشتباكات العنيفة الدائرة جنوبي طرابلس، وفق وكالة “فرانس برس”.

وكانت وزارة الصحة في حكومة الوفاق الليبية أعلنت مقتل 11 شخصاً وإصابة 23 في اشتباكات طرابلس.

هذا وما زالت الاشتباكات مستمرة بين القوات التابعة لحكومة الوفاق وبين تلك التابعة لحفتر، حيث استخدم الطرفان الطائرات لشن غارات متبادلة.

وأعلنت قوات حفتر أنّ الكتيبة 155 التابعة لها استهدفت مواقع عسكرية عديدة لقوات حكومة الوفاق في محيط قصر بن غشير ووادي الربيع جنوب طرابلس، وبحسب بيان للجيش الليبيّ فقد تمّ تدمير مخازن ذخائر كانت القوات تعتمد عليها كخطّ إمداد أماميّ.

وكان المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق محمد غنونو أعلن إطلاق عملية “بركان الغضب” لتطهير كل المدن من “المعتدين والخارجين عن الشرعية” وفق تعبيره.

من جهته أكد الناطق باسم الجيش الذي يقوده حفتر أن قواته ذهبت إلى طرابلس لحماية المدنيين ممن وصفهم بالإرهابيين، مشيراً إلى “وجود تحالفات بين القاعدة وعصابات أخرى” في معركة طرابلس.

وأمر خليفة حفتر قواته بالتحرك صوب طرابلس، بعد إعلان الجيش الوطني الليبي سيطرته على منطقة مزدة التي تبعد نحو مئتي كيلومتر عن العاصمة طرابلس.

وأكد الجيش بقيادة حفتر تعرّضه لغارة على بعد 20 كيلومتراً من العاصمة بعد أن كان أعلن سيطرته على كامل مطار طرابلس القديم.

وفي مؤتمر صحافي كشف الناطق باسم قوات حفتر أحمد المسماري عن وجود 300 جندي أميركي في طرابلس “بأسلحة فتاكة وأدوار مشبوهة”.

وكانت قيادة القوات الأميركية في أفريقيا “أفريكوم” أعلنت إجلاء قوات تابعة لها على نحو مؤقت من ليبيا نظراً للظروف الأمنية الراهنة.

وأعلنت “أفريكوم” في بيان لها “مواصلة مراقبة الأوضاع على الأرض لتقييم جدوى تجديد الوجود الأميركي في ليبيا قدر الإمكان”، موضحة أنها “تنفذ تخطيطاً عسكرياً حكيماً فيما تواصل تقييم الموقف الأمني في البلاد”.

بالتوازي، منعت روسيا صدور بيان رئاسي عن مجلس الأمن الدولي يدعو قوات قائد الجيش الليبي خليفة حفتر لوقف هجومها على طرابلس، وفقاً لمصادر دبلوماسية.

المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف أشار إلى أن بلاده تبذل قصارى جهدها لحثّ جميع أطراف النزاع الليبي على التخلي عن سفك الدماء المحتمل.

الوفد الروسي في الأمم المتحدة طلب تعديل صيغة البيان بحيث يطلب من كل الأطراف الليبية المسلّحة وقف القتال لا من قوات حفتر فقط، وبحسب المصادر فإن الولايات المتّحدة رفضت مقترح التعديل الروسي فأجهضت موسكو صدور البيان ذلك أنّ بيانات مجلس الأمن تصدر بالإجماع.

ـ وكالات

أمريكا تصنّف “الحرس الثوري الإيراني” منظمة إرهابية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الاثنين أن الولايات المتحدة صنّفت الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية أجنبية، لتكون تلك المرة الأولى التي تصنف فيها واشنطن رسمياً قوة عسكرية في بلد آخر جماعة إرهابية.

وقال ترامب إن أميركا ستواصل زيادة الضغط المالي على إيران لدعمها للأنشطة الإرهابية.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها على اتم الاستعداد لتنفيذ قرار الرئيس ترامب ووزير الخارجية مايك بومبيو إدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة المنظمات الإرهابية. وأوضحت وزارة الدفاع أنها اتخذت إجراءات وقائية لضمان سلامة القوات الأميركية.

وقال بومبيو “إن تصنيف الحرس الثوري الإيراني جماعة إرهابية يسري خلال أسبوع”. وأضاف أن “الحرس الثوري حصل على مليار دولار من مدينة طهران من عقود حصل عليها”.

وأوضح بومبيو أن “تصنيفنا اليوم يوضح أن النظام الإيراني لا يدعم الإرهاب فقط بل ينخرط فيه”، مشيراً إلى أن “إيران تدعم الجماعات الإرهابية وهذا التصنيف يضع ضغوطاً غير مسبوقة على إيران وأشخاص مثل قاسم سليماني”. وأضاف أن “الحرس الثوري سينضم إلى قائمة من منظمات إرهابية مماثلة مثل حزب الله وحركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي”.

وزعم أن الحرس الثوري “شارك في أعمال إرهابية ومنذ إنشائه هدف إلى نشر الثورة الإيرانية بكل الطرق”.

وعن نية إيران اعتبار الجيش الأميركي إرهابياً قال بومبيو إن “أي هجوم على أميركا يجب التفكير ملياً به قبل الإقدام عليه”.

واعتبر أن على إيران “أن تحقق الأهداف الـ12 التي أعلناها سابقاً، وأن على الشركات والمؤسسات في العالم مسؤولية بعدم الارتباط بإيران”.

وقال بومبيو: “أوضحت للقيادة اللبنانية أن أميركا لن تتسامح مع الصعود المستمر لحزب الله”.

ـ وكالات

مرض “غامض” يفتك بسكان جزيرة أسترالية معزولة

في واقعة أغرب إلى الخيال، أدى مرض غامض إلى وفاة المئات من السكان الأصليين في جزيرة أسترالية معزولة، بينما لا يزال الأهالي يطمحون حتى يومنا هذا إلى تطوير علاج للداء الذي يفتك بهم.

وظل السكان يعتقدون لفترة طويلة أنهم مصابون بالنحس، بالنظر إلى الأعراض الغريبة، التي حدثت لهم والتي تؤدي إلى مصرعهم في جزيرة “غروت آيلاند”، على بعد 50 كليومترا من ولاية الإقليم الشمالي الأسترالية.

وقال الأهالي إن من يصابون بالأمراض ويعانون اضطرابات في المشي والكلام والأكل والبلع والذهاب إلى الحمام، ولم يستطع أي شخص أن يقدم تفسيرا لما يحدث.

وفي نهاية المطاف، اكتشف السكان أن الأمر يتعلق بمرض يسمى “ماشادو جوزيف”، الذي لا يوجد أيعلاج له في الوقت الحالي، بحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.

وتشير بيانات الصحة في أستراليا، إلى أن سكان ولاية الإقليم الشمالي في أستراليا تسجل أعلى نسبة من الإصابة بالمرض الفتاك.وتظهر التقديرات أن 654 شخصا يقيمون في الولاية، أغلبهم في الجزيرة، معرضون بشدة ليعانوا من المرض، فيما ظهرت الأعراض على نحو 100 شخص في الوقت الحالي.

وتقول غيانغوا لالارا، وهي في أواسط السبعينات من العمر، إن المرض تحول إلى جزء من حياتها، وتؤكد أن والدها أصيب بها أيضا في سن متقدمة، مضيفة أن 6 من عائلتها وهم في الأربعين من العمر أصيبو أيضا.

وبحسب مؤسسة “MJD” الطبية، ينجم المرض عن خطأ في صبغيات الإنسان يؤدي إلى إنتاج بروتين غير طبيعي، وحين يحصل هذا الأمر، يؤدي البروتين “الهجين” إلى وفاة الخلايا العصبية في الدماغ بشكل مبكر.

ـ وكالات

الدين كضرورة وليس كحقيقة / ألبير يوسف

الثورة على النفوذ الديني ـ المسيحي ـ بدأت من أوروبا منذ عصر النهضة على يد الشعراء والفنانين كثورة وعي، من روما في القرن الرابع عشر على يد دانتي حتى فرنسا في القرن الثامن عشر على يد كونت.

فكانت ثورة الوعي في فرنسا بقيادة فولتير وروسو ومونتسكيو وغيرهم، وهي الفترة التي تم وضع فيها الأسس والمفاهيم المستخدمة في الفكر والسياسة حاليًا كمعيارِِ ونموذجِِ نميز به الصواب من الخطأ.

كانت الاتهامات حينها موجهةً لرجال الدين وليست لأحكام الدين، أساليب التطبيق وليست الأفكار، الجمود الديني وليس الدين. لأن الدين جزءٌ لا يتجزأ من الطبيعة البشرية، وتاريخ البشر كله لم يخلُ من التقديس وإن لم تكن هناك أديان صنعوا هم مقدسات أخرى في شكل صنم أو حيوان أو شخص أو فكر، فالبشر بفطرتهم كائناتٌ تسعى لتقديس شيء مطلق ومثالي، فهي متماهية ومؤمنة بطبعها.

⁃ الإنسانية كديانة جديدة

وبعد اضطرابات الثورة الفرنسية وانهيار المسيحية ونفوذ الكنيسة، ظهر عالم الاجتماع “أوجست كونت” ١٧٩٨-١٨٥٧ ليعترف في أواخر عمره بما ذكرته، ويضع ديانةً جديدة علمية كان السعي لها طوال التاريخ مستمرًا وهي “الديانة الإنسانية” وتؤمن بأن الإنسان كائن أخلاقي يسعي للسمو، وهذا السمو هو الإنسانية، ولكنه مفهوم نسبي ووليد الظروف التاريخية والاجتماعية والثقافية ولكن وجوده مطلق.

أزاح كونت مفهوم “الإله” ليحلّ محلّه مفهوم “الإنسانية” بنفس الصفات المطلقة والمثالية. وأزاح “الدين” ليضع مكانه “المجتمع” باعتبار أن المجتمع هو مقياس كل شيء وهو القانون العلمي الذي ستأخذه الديانة المجتمعية سبيلًا للوصول إلى الإنسانية. ووضع نفسه رسولًا للديانة أو كما يقول “كاهنها الأكبر” ووضع لها كهنةً آخرين من فلاسفة ومفكرين؛ لتسعى للمحبة والنظام والتقدم.

وانتشرت هذه الديانة في شتى أنحاء الأرض، يعتنقها الجاهل قبل العالم، والرضيع قبل الكهل، بنفس مفهوم “كونت” عنها الذي تم تصديره في الإعلام والكتب والمنظمات العالمية. فالفرد يترك ديانة عيسى أو محمد أو بوذا، ويعتنق ديانة كونت.

ولأن الانسان يسعى للتقديس، والديانة جزء أصيل منه، والمجتمع يحتاج للدين لتوجيه السلوك نحو الخير الأسمى، ففصّل كونت الديانة الجديدة تفصيلًا دقيقًا على مجتمعات العصر الحديث، وهي المجتمعات الساخطة على السلطة الدينية ووهمت أنها بذلك ساخطة على الدين. فالدين فلسفة للعامة قبل أن يكون حقيقةً لمعتنقيه، وإنه يوجه السلوك حسب احتياجات المؤمنين به. وإن تخلّيت عن الدين ستعتنق فكرًا آخر وتصنع منه دينًا، ومفهوم الإنسانية قامت عليه كل الأفكار والفلسفات والأديان. ولكن كونت سمّى ديانته “الإنسانية” ولكن مفهومها أيضًا ليس إنسانيًا بالنسبة للبعض، فالأفضل أن تكون الديانة الكونتيّة التي تحتوي على مفاهيم إنسانية كباقي الأديان.

⁃ الدين بين الخير والشر

ليس الدين شر أو خير في ذاته، وإنما يتم تحديد طريقه حسب احتياجات ومتطلبات الجماعة وصدامها مع مصالح الآخرين.
فكان كونت يعتقد أن ديانته عالمية وفطرية كما تقول كل الأديان عن نفسها، ولكن حتى من أجل الإنسانية تبدأ الحروب وتشتعل الفتن وتنهار الدول، فالنزاع بين الخير والشر أو السلم والحرب جزء لا يتجزأ من البشر ليس للدين دخل فيه.

حتى وإن كان ظاهريًا سبب الحروب والصراعات فلو لم يكن موجودًا ستظل الصراعات موجودةً خلف مقدسات أخرى، لأنها قاعدة فطرية في الطبيعة عامة ومتأصلة في التاريخ البشري خاصةً وبارزة في السلوك الانساني منذ الطفولة وقبل معرفة الدين كمفهوم مبلور، فيقوم الطفل بحماية لعبته أو مشروبه أو مكانه أو حتى والديه حتى يكبر ويبدأ باستبدال هذه الأمور بالفكر والدين والوطن.

⁃ النهاية

المشكلة تكمن في أساليب تطبيق الدين، وليس الدين، ووجود الدين مطلق ولا أمل انت تستغني عنه البشرية. فالأديان موجودة طالما العقل البشري موجود، وإن انهارت الديانات التقليدية ستحل محلها أديان أخرى، وإن انتهت نزاعات الأديان التقليدية، ستحل محلها نزاعات أخرى، وبعد مئات السنين ستصاب هذه المقدسات بالجمود ويتم التمرد عليها مره أخرى، والديانة التي كانت محركةً للبشرية وموجهةً للسلوك ومقدسةً عند المليارات يمكن أن تنهار في سنة واحدة بسبب جمود رجل دين واحد.

ـ موقع المحطة الثقافي

الشرطة اليونانية تشتبك مع مهاجرين حاولوا الوصول إلى طريق الحدود

قال شهود إن الشرطة اليونانية اشتبكت يوم السبت مع مجموعات من المهاجرين واللاجئين كانت تخيم في حقل قريب من الحدود الشمالية للبلاد أملا في العبور إلى دول مجاورة والانتقال من هناك إلى شمال أوروبا.

كان مئات الأشخاص، ومن بينهم أطفال، وصلوا إلى الحقل المجاور لمخيم ديافاتا للمهاجرين قرب الحدود مع مقدونيا الشمالية يوم الخميس وبدأوا في نصب الخيام.

وتحرك المهاجرون بدافع تقارير على وسائل التواصل الاجتماعي عن خطط لحركة منظمة لعبور الحدود البرية بشمال غرب اليونان إلى ألبانيا في مطلع أبريل نيسان.

وأطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع على عشرات الأشخاص الذين كان بعضهم يحمل أطفالا وألقوا حجارة وزجاجات في أثناء محاولتهم كسر طوق للشرطة والوصول إلى طريق يؤدي إلى الحدود.

وقال وزير الهجرة اليوناني ديمتريس فيتساس لقناة (إي.آر.تي) التلفزيونية الرسمية يوم الجمعة ”فتح الحدود كذبة“.

ـ الوقت / رويترز

الجيش الليبي يستعيد مطار طرابلس

أظهرت الصور الأولى من مطار طرابلس الدولي، السبت، السيطرة الكاملة لقوات الجيش الوطني الليبي على المطار والمنطقة المحيطة به ضمن عمليات “طوفان الكرامة” الرامية إلى تطهير العاصمة من الميليشيات.

وكشفت الصور انتشار قوات الجيش الليبي في محيط مطار طرابلس، بعدما أن قامت بتأمين المنطقة المحيطة به.

وشوهدت وحدات عسكرية من قوات الجيش على بوابة المطار، كما أظهرت الصور انتشارا كبيرا على المدرج.

ومساء الجمعة، قال المتحدث باسم الجيش الليبي، اللواء أحمد المسماري، إنه تم السيطرة على مطار طرابلس الدولي بالكامل وعدد من المناطق الاستراتيجية داخل المدينة.

ونجحت القوات الليبية في السيطرة على مطار طرابلس العالمي بعد منطقتي غريان وترهونة بالكامل، بحسب المسماري.

وفي وقت سابق من اليوم، أعلن الجيش الليبي، أن غربي البلاد منطقة عسكرية يحظر الطيران فيها، فيما تواصل قواته العملية العسكرية الواسعة.

وسيطرت قوات الجيش على عدد من المناطق غربي وجنوبي العاصمة طرابلس، من بينها غريان وترهونة والعزيزية وقصر بن غشير والزهراء والساعدية وعين زارة، وعدد آخر من المناطق.

ـ وكالات